شرح
المجموع أي المعيب والصحيح معا في هذا القسم ؛ إمّا للإجماع على تقدير تحقّقه أو لصدق المعيب على مجموع هذا المبيع أو لاستلزام ردّ البعض لخيار تبعّض الصفقة أو لغير ذلك ، وعلى أيّ حال يجوز ردّ المجموع أي الصحيح والمعيب معا بلا خلاف في ذلك .
والمشهور في ردّ البعض هو عدم الجواز .
والكلام يقع في مدرك قول المشهور ؛ فإنّ التمسّك بالإجماع في مثل المقام لا وجه له ، بل تحصيله ملحق بالمتعذّر ، وعلى فرض تحقّقه يحتمل أن يكون المدرك لفتوى جملة منهم الوجوه التي نتعرّض لها ، فليس ذلك إجماعا تعبّديا كاشفا عن قول المعصوم .
ومن جملة ما استدلّ به لقول المشهور : هو أنّ المردود لو كان جزء مشاعا - أي نصف المعيب غير معيّن فيما إذا رضي المشتري مثلا بأن يتضرّر بقبول نصف المعيب دون تمامه فردّ نصفه مشاعا - فالمردود ناقص من جهة حدوث الشركة فيه .
وإن كان معيّنا كما لو ردّ تمام المعيب أو بعضه المعيّن فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه فيوجب ثبوت خيار تبعّض الصفقة فيه ، انتهى .
وأورد عليه صاحب الجواهر « 1 » : بأنّ ضرر البائع يمكن أن يتدارك بثبوت الخيار له ولا بأس بذلك ، نظير ثبوت خيار الحيوان في جزء المبيع لو كان مركّبا من الحيوان وغيره مع أنّه ضرر على البائع ويندفع ضرره بثبوت خيار تبعّض الصفقة له .
وأجاب الشيخ عن صاحب الجواهر : بأنّ ثبوت خيار تبعّض الصفقة للبائع
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 248 .