شرح
يكون ضررا على المشتري فإنّ غرضه ربما يتعلّق بإمساك الجزء الصحيح ولا يريد خروجه عن ملكه .
وفيه أوّلا : النقض بثبوت خيار تبعّض الصفقة للبائع فيما إذا فسخ المشتري الجزء من المبيع في الثلاثة ، فإنّ ثبوت الخيار له ينافي غرض المشتري من إمساك الجزء الآخر .
وثانيا : أنّ فوات غرض المشتري ثابت على التقديرين أي سواء كان له خيار ردّ خصوص المعيب أم لم يكن . وبعبارة أخرى : على تقدير عدم ثبوت خيار ردّ البعض له أيضا يتضرّر ، فإنّ إمساك الجزء المعيب يكون منافيا لغرضه ، كما أنّ ردّ الصحيح ربما يكون منافيا لغرضه .
وثالثا : قد ذكر أنّ كون شيء منافيا للغرض الشخصي أجنبيّ عن باب الضرر بالكلّية .
ورابعا : المشتري يقدم بنفسه على هذا الضرر ، إذ له أن لا يردّ الجزء المعيب حتّى لا يحصل للبائع خيار تبعّض الصفقة .
وبالجملة ، فلا يكون هذا الوجه قابلا لأن يستدلّ به ، فلا بدّ من العمل بالمطلقات الدالّة على ثبوت الخيار في ردّ البعض .
ومن جملة ما استدلّ به للمشهور : ما أفاده صاحب الجواهر « 1 » - بعد ما ردّ الاستدلال الأوّل - وهو أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ الخيار حقّ واحد متعلّق بمجموع المبيع لا كلّ جزء ، ولو لم يكن ظاهر الأدلّة ذلك فلا أقلّ من الإجمال ، فلا دليل
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 248 .