شرح
نعم نسب إلى الشيخ في المبسوط « 1 » أنّ الأرش مشروط باليأس عن الردّ . فإن كان مراده من اليأس ، اليأس من جهة الحكم الشرعي والتصرّف المانع عن الردّ شرعا فيكون مرجعه إلى اختيار القول الثاني ، وإن كان مراده اليأس من غير جهة التصرّف المانع شرعا فيكون قولا ثالثا ، ولا دليل عليه ، بل يكون منافيا لإطلاق الأدلّة .
وكيف كان ، الظاهر اختصاص أدلّة الأرش بصورة التصرّف المانع عن الردّ شرعا ، فيكون في طول ثبوت حقّ الرد .
ولذا استدلّ لثبوته في عرض ثبوت الخيار بوجوه غير خالية عن التعسّف :
من جملتها : الاستدلال لذلك بما في الفقه الرضوي : « فإن خرج السلعة معيبا وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء ردّه وإن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب » « 2 » وفي بعض النسخ : « وردّ عليه بالقيمة أرش العيب » أي ردّ البائع على المشتري أرش عيب المبيع بالقيمة - من باب ردّ عليه الكلام - أو ردّ المشتري على البائع أي رجع إليه بأرش العيب . والمستفاد منه على الأوّل هو التخيير بين أمور ثلاثة وعلى الثاني التخيير بين أمرين . ودلالته على ذلك واضح .
ولكن الكلام في سنده ؛ فإنّه لم يثبت كون ما في الفقه الرضوي رواية حتّى ينجبر ضعفها بالعمل . مع أنّ استناد المشهور إليه في الحكم بالتخيير غير معلوم ، لأنّهم ذكروا لذلك وجوها اخر ومن جملتها دعوى الإجماع على ثبوت التخيير ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 131 - 132 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام / 253 .