قوله قدّس سرّه : « مسألة » ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري [ 1 ]
شرح
لا بالكاشف ، فلا يفرق بين أن يكون الكاشف عن اشتراط وصف الصحّة لفظا أو فعلا - كالإشارة - أو ارتكازا .
وتؤيّد ما ذكرناه رواية يونس : « في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يردّ عليه فضل القيمة » « 1 » فإنّ ظاهر السؤال أنّ هذا الوصف اشترط في ضمن العقد تصريحا . والظاهر أيضا أنّ عدم كونها عذراء إنّما هو عيب في الجارية ونقص من الخلقة الأصليّة لأنّه فقدان وصف كمال ، فتأمّل . وظاهر قوله « فلم يجدها عذراء » أنّ المشتري وطأها ولم يجدها عذراء ، فالاقتصار في الجواب على ثبوت الأرش الظاهر في تعيّنه وعدم جواز الردّ ، ظاهر في أنّ الخيار الثابت عند اشتراط وصف الصحّة تصريحا ليس سوى ثبوت خيار العيب الساقط بالوطء ؛ وذلك لأنّه لو كان هناك خيار تخلّف الشرط لم يكن لسقوطه بالتصرّف وجه ، بل كان المشتري مع ذلك قادرا على الردّ ، فإنّ خيار تخلّف الشرط لا يسقط بالتصرّف ، فتأمّل .
[ « مسألة » ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري ]
[ 1 ] ثبوت الخيار قبل التصرّف المسقط للردّ - على ما يأتي الكلام فيه - ممّا لا خلاف فيه ، وهكذا أخذ الأرش بعد التصرّف . وإنّما الخلاف في أنّ الأرش ثابت في عرض الردّ أي من أوّل الأمر وقبل التصرّف أو يكون في طوله ؟ المشهور هو الأوّل ، أي التخيير بين الردّ والأرش ، وربما ادّعي الإجماع عليه .هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 418 ، الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث الأوّل .