شرح
على من انتقل إليه ، أو الذي أفاده المحقّق النائيني من أنّ الخيار إنّما يثبت فيما تثبت فيه الإقالة ، فقد ذكرنا أنّه لا دليل على شيء منهما .
ثمّ ذكر الشيخ قدّس سرّه في المقام وجوها اخر :
أحدها : أنّه في بعض أدلّة خيار المجلس قد قارن بينه وبين خيار الحيوان ، وحيث لا يرضى فقيه بالتزام ثبوت خيار الحيوان للوكيل ، فلا بدّ وأن يكون موضوع خيار الحيوان خصوص البائع ، ومن وحدة السياق يستفاد أنّ خيار المجلس أيضا موضوعه خصوص البائع دون الوكيل . وهذا وإن لم يكن موجبا لحمل المطلقات عليه ، إلّا أنّ سياق الجميع يشهد باتّحاد المراد من البيّعان في الجميع .
وفيه : أنّ عدم التزامهم بثبوت خيار الحيوان ليس من جهة أنّ المستعمل فيه في هذه الرواية خصوص المالكين دون الوكيلين ، بل من جهة قيام دليل خاصّ على ذلك ، كقوله عليه السّلام : « صاحب الحيوان بالخيار » « 1 » إلى غير ذلك ممّا يأتي تفصيله في محلّه .
وبعبارة أخرى : اختصاص خيار الحيوان بالمالكين بالتخصيص ، وهذا لا يوجب تضييق دائرة المستعمل فيه في المطلق أصلا ، وإذا كان كذلك فبمقدار ما ثبت التخصيص نرفع اليد عن إطلاق المطلق ، وفي الزائد نتمسّك به .
هذا ، مضافا إلى أنّ دعوى اتّحاد المراد من لفظ « البيّعان » في جميع الروايات ممّا لا دليل عليه . فهذا الوجه ليس بشيء .
ثانيها : أنّ أدلّة سائر الخيارات مختصّة بالملّاك ، فكذلك دليل خيار المجلس .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 345 ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل .