شرح
له الخيار لما تمّ هذا الوجه كما هو واضح .
وبما ذكرناه ظهر الحال فيما إذا فرضنا التلف في الثلاثة ؛ فإنّ الإشكال فيه يكون أهون ، إذ لا يعارض النبوي المشهور في ذاك الفرض إلّا قاعدة « الضمان بالخراج » دون قاعدة « التلف في زمان الخيار » فإنّها لا تجري فيه ، إذ لا خيار للبائع في الثلاثة .
والحاصل : أنّ التلف لو كان بعد الإقباض يكون من المشتري سواء كان في الثلاثة أو بعدها ، وإن كان قبل الإقباض فيكون من البائع بمقتضى النبويّ المعروف ، وقد عرفت أنّ شيئا من القاعدتين لا يصلح لأن تعارضه .
وحكي عن الشيخ في النهاية « 1 » أنّه إذا باع الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن يكون العقد موقوفا إلى ثلاثة أيّام - إلى أن قال - فإن هلك المبيع في هذه الثلاثة ولم يكن قبضه إيّاه كان من مال البائع ، وإن كان قبضه إيّاه وهلك في الثلاثة كان من مال المشتري ، وإن هلك بعد الثلاثة كان من مال البائع على أيّ حال ، لأنّ الخيار له بعد الثلاثة .
ونقول : الجملة الأخيرة مع التعليل المذكور في كلامه لا يستقيم لو لم يكن فيها سقط ، وذلك لأنّ ظاهر قوله « على أيّ حال » أنّه سواء كان التلف بعد قبض المبيع أو قبله ، ومن الواضح أنّ التلف لو كان بعد القبض يكون من المشتري على جميع التقادير .
هامش
( 1 ) النهاية / 385 - 386 .