قوله قدّس سرّه : ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا [ 1 ]
شرح
والمثمن تحت تصرّفه ، يكون عدم ثبوت خيار التأخير من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، كما لو فرضنا أنّ الثمن قبل البيع كان عند البائع أمانة مثلا والمبيع عند المشتري ، إذ لا معنى حينئذ للتأخير .
[ منها : أن لا يكون المبيع حيوانا ]
[ 1 ] نسب ذلك إلى الصدوق « 1 » . والوجه في ذلك رواية علي بن يقطين : « عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلّا فلا بيع له » « 2 » . والتعدّي إلى مطلق الحيوان لا بدّ وأن يكون بدعوى أنّ ذكر الجارية إنّما هو من باب المثال . وهو كما ترى . والشيخ قدّس سرّه ناقش في دلالة الرواية ؛ من جهة أنّه ليست فيها دلالة على صورة عدم إقباض الجارية ، ولا قرينة على حملها عليها ، فاحتمل حملها على صورة اشتراط التأخير في ضمن العقد أو على استحباب الصبر إلى شهر . وفيه ما لا يخفى ؛ أمّا أوّلا : فلما عرفت من عدم اعتبار عدم إقباض المبيع . وثانيا : هذه الرواية تثبت حكما خاصّا في مورد مخصوص ولا يعتبر فيه عدم إقباض المبيع ، فتكون غير مربوطة بتلك الروايات . وثالثا : لو سلّمنا أنّها متّحدة مع تلك الروايات ، يكون سبيلها سبيل الروايات المطلقة ، فتقيّدها صحيحة علي بن يقطين لو فرضنا دلالتها على اعتبار ذلك ، فالمناقشة في دلالة الرواية لا وجه لها .هامش
( 1 ) المقنع / 365 .
( 2 ) الوسائل 12 / 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .