تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
الثاني : اختصاص حديث « لا ضرر » بالشخصي . وفيه : أنّه لو كان هو المدرك ، نقول الصبر على عدم قبض الثمن ضرر واضح . الثالث : أنّ روايتي ابن يقطين وابن عمّار مشتملتان على البيع أو المبيع الذي يطلق على ما يعرّض للبيع ، والكلّي لا يقع معرّضا لذلك . ورواية زرارة ذكر فيها لفظ « المتاع » وهو ظاهر في الشخصي . وفي رواية ابن عيّاش « من اشترى شيئا » و « الشيء » ظاهر في الموجود الخارجي . أمّا رواية ابن يقطين وابن عمّار ، ففيه أوّلا : أنّ الكلّي أيضا قابل لأن يعرّض للبيع كما هو فعل التجّار غالبا خصوصا في السلف . وثانيا : أنّ البيع إنّما هو مصدر ، وإطلاقه على المفعول - كما في القتيل الذي يطلق على المقتول - إنّما هو من جهة الأول والمشارفة ، والكلّي يقع عليه البيع بلا شبهة . وأمّا رواية زرارة ، ففيه : أنّ « المتاع » عبارة أخرى عن الأجناس كالشعير والحنطة مثلا ، سواء كان كلّيا أو شخصيّا . ولو سلّمنا أنّ « المتاع » مشتقّ من « المتعة » وهو ما ينتفع به ، ولا ينتفع بالكلّي ، نقول : إنّ المراد من الانتفاع ليس هو الانتفاع الفعلي بل المراد الشأني ، كما يطلق الملبوس على الملبوس الكلّي مع عدم اللبس الخارجي ، فيقال : ليس عندي لباس مثلا ، ولو كان المراد اللباس الفعلي لم يصحّ سلبه كما هو واضح . وأمّا رواية ابن عيّاش ، ففيه : أن « الشيء » مرادف للفظ « چيز » في الفارسيّة ، وهو يطلق على ماله تقرر مّا ، ولذا يطلق على المستحيلات أيضا ، فيقال : اجتماع النقيضين شيء مستحيل مثلا .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 334 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي