شرح
وكيف كان ، بناء على هذا فالشكّ في بقاء الخيار وارتفاعه في المقام إنّما هو من جهة مرور الزمان فقط مع قطع النظر عن أمر آخر ، فيكون من قبيل الشكّ في المقتضي ، فالصغرى في هذه المناقشة متينة جدّا . ومن يقول بعدم جريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي لا مناص له من الالتزام بعدم جريانه في المقام .
ولكن الكلام في الكبرى ؛ فإنّا قد بيّنا في محلّه أنّ الاستصحاب يجري مع الشكّ في المقتضي كما يجري مع الشكّ في الرافع ، ونسبة دليل حجّيته إليهما على حدّ سواء ، وقوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » يشمل الشكّ في المقتضي على حدّ شموله للشكّ في الرافع .
وعلى هذا فيجري استصحاب بقاء الخيار ، والنتيجة هو استمرار خيار الغبن والحكم بالتراخي فيه .
ولكن على مسلك الشيخ حيث التزم بعدم جواز الرجوع إلى عموم « أوفوا » من جهة أنّ المستفاد منه إنّما هو حكم واحد مستمرّ ، ولا إلى استصحاب حكم المخصّص لأنّ الشكّ فيه شكّ في بقاء الموضوع أو أنّه شكّ في المقتضي ، فلا محالة تصل النوبة إلى الأصول الأخر ، والمرجع في المقام أصالة عدم تأثير الفسخ وبقاء كلّ من المالين على ملك مالكه الأصلي . ولا يكون ذلك من قبيل الاستصحاب مع تبدّل الموضوع ؛ لأنّ موضوع الملكيّة هو ذات المتبايعين وهما باقيان على حالهما .
ثم ذكر تفصيلا من بعض معاصريه « 1 » ، وحاصله أنّه لو كان مدرك استمرار
هامش
( 1 ) وهو الشيخ علي آل كاشف الغطاء في تعليقته على اللمعة ( مخطوط ) ، مبحث خيار التأخير .