شرح
اللزوم وبقائه هو قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِللقطع بأنّه ليس المراد منه اللزوم آنا مّا فإنّه حاصل وكان هو العلّة إثباتا للزوم البيع ، فتكون العلّة السابقة باقية في الزائد من مقدار المخصّص ويتمسّك به ولا يلغو الاعتبار السابق بورود المخصّص . وأمّا لو كان مدركه هو الاستصحاب فبعد التخصيص في زمان يكون المتيقّن السابق على زمان الاستصحاب هو حكم المخصّص لا العام ، انتهى .
وفيه : أنّ ما جعله مبنى للرجوع إلى عموم الآية هو المبنى للرجوع إلى الاستصحاب على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه ، وأمّا إجراء الاستصحاب ففيه ما تقدّم من أنّه من قبيل الشكّ في بقاء الموضوع والشكّ في المقتضي .
ثمّ إنّه ربما يقال : إنّ القول بالتراخي في خيار الغبن يكون ضررا على الغابن فيشمله حديث « لا ضرر » كما أنّه بناء على لزوم العقد من طرف الأصيل يكون تأخير الإجازة أو الردّ ضررا عليه .
وفيه : أنّ الأمر في الفضولي كما أفيد ، فإنّه لو لم يكن الأصيل مقدما على العقد الفضولي - كما لو فرضنا أنّه لم يكن عالما بأنّ طرفه ينشئ العقد فضولة - يكون الزوم العقد من قبله مع تأخير الإجازة أو الردّ ضرريّا . كما لو فرضنا أنّ امرأة زوّجت نفسها من شخص باعتقاد أن منشئ الصيغة وكيل من قبله ثمّ بان أنّه كان فضوليّا ، فإنّها لو لم تتمكّن من فسخ العقد وتزويج نفسها للغير حتّى يردّ الزوج أو يمضه فإنّ هذا ضرر واضح . ولو فرضنا مثله في البيع بأن يكون الأصيل ممنوعا من التصرّف فيما انتقل عنه وفيما انتقل إليه ولا يتمكّن من الفسخ فإنّ هذا ضرر .