شرح
فيكون الشكّ في بقاء الموضوع ، انتهى .
وفيه أوّلا : أنّ الموضوع إن كان هو المتمكّن من دفع ضرره مع قطع النظر عن حكم الشارع بثبوت الخيار ، فكما كان المغبون كذلك حين صدور العقد هكذا يكون غير متمكّن بعد انقضاء زمان ظهور الغبن بل إلى الأبد أيضا . وإن كان غير المتمكّن بلحاظ الحكم الشرعي فلا يكون المغبون غير متمكّن من حين صدور العقد أيضا فتأمّل ، فلا يكون الموضوع متحقّقا أصلا ، ولازمه عدم ثبوت الخيار له أصلا ، فهذه الدعوى مما لا تمكن المساعدة عليها .
وثانيا : ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ، وحاصله أنّ ما ذكره الشيخ إنّما هو من قبيل الأكل من القفا ، فإنّه يمكن تقريب المناقشة بوجه أدقّ وأمتن ، بأن يقال إنّ دليل خيار الغبن إنّما هو حديث « لا ضرر » وموضوعه إنّما هو الحكم الضرري ، ففي المقام اللزوم الضرري يكون مرفوعا ، ومن الواضح أنّ الحكم الضرري إنّما هو اللزوم المستمرّ ، وأمّا اللزوم الذي يتخلّل فيه العدم في زمان يمكنه رفع ضرره ، فلا يكون مثله حكما ضرريّا أصلا ، فكلّ من القسمين أجنبيّ عن الآخر ، وهما موضوعان أجنبيّان ، انتهى .
أقول : هذه هي المناقشة الثانية في استصحاب الخيار .
وفيه : أنّ الضرر إنّما هو بمعنى النقص ، ولزوم البيع الغبني في كلّ آن يكون ضررا على المغبون بمعنى أنّه موجب لنقص ماله ، إذ فرضنا أنّه اشترى ما يسوي عشرة بعشرين مثلا ، وهذا هو النقص المالي ، فلزومه ضرر سواء كان مستمرّا أو تخلّل بينه
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 174 .