شرح
حكما مؤقّتا ، ولا معنى لأن يكون مهملا من هذه الجهة كسائر الجهات أيضا .
وكم فرق بين الشكّين ؛ فإنّ الشكّ في دوام المجعول أجنبيّ عن الشكّ في استمرار أصل الجعل ، إذ يمكن أن يكون المجعول أبديّا وجعله مؤقّتا وبالعكس ، فلا وجه للخلط بين القسمين .
ومن البديهي أنّ الشكّ في لزوم البيع في المقام يكون من قبيل الشكّ في المجعول لا في أصل الجعل واستمرار الحكم الكلّي ؛ إذ من الواضح أنّا لا نشكّ في نسخ الحكم بلزوم البيع بعد انكشاف الغبن وعدم فسخ المغبون فورا ، وإنّما الشكّ في أنّ اللزوم المجعول هل هو لزوم مستمرّ باق بعد ذلك أم لا ؟
فما أفاده من أنّ الزمان لو لم يكن قيدا للمتعلّق لا يكون الدليل متكفّلا للاستمرار وعدمه ، غير تامّ . ويدلّ على ذلك أنّ نفس النجاسة المجعولة على الملاقي مثلا أو للأعيان النجسة ، يمكن أن يكون حكما مستمرّا كما يمكن أن يكون مؤقّتا ، كما أنّ إنشاء علقة الزوجيّة يمكن أن يكون أبديّا ويمكن أن يكون مؤقّتا ، مع أنّ الزمان لا يكون فيهما قيدا للمتعلّق كما هو واضح . فالفرق بين الموردين إنّما هو بما ذكرناه وهو الميزان ، لا بما أفاده قدّس سرّه .
وبالجملة ، بعد ما عرفت من عدم جواز التمسّك بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِفهل يمكن استصحاب حكم المخصّص أعني بقاء الخيار أم لا ؟
المناقشات الواردة على ذلك أمور ثلاثة :
المناقشة الأولى : ما أفاده الشيخ قدّس سرّه ، وهو أنّه حيث لم نحرز موضوع الخيار من دليل لفظي ، والمتيقّن إنّما هو المتضرّر الذي لا يتمكّن من دفع ضرره وتداركه ، فلا يكون بقاء الموضوع محرزا إذا كان المتضرّر متمكّنا من دفع الضرر ولو آنامّا ،