شرح
له الرجوع إلّا إلى المثل أو القيمة .
ثمّ لا يخفى ما في عبارة المصنّف من المسامحة في المقام ، وهو قوله « فيكون كالتالف الرافع للخيار » وعن بعض المحشّين أنّه من سهو القلم ، ولكنّه ليس كذلك ، بل هو من باب المسامحة ، إذ مراده من رفع الخيار رفع استرجاع نفس العين . وذلك واضح . هذا كلّه إذا كان المزج بغير الجنس .
وأمّا إن كان بالجنس ، فتارة يكون بالمساوي وأخرى بغير المساوي ، وعلى الثاني تارة يكون بالأجود وأخرى بالأردى .
أمّا إن كان بالمساوي فتحصل الشركة لا محالة .
وإن كان بالأردى فالمحتمل وجوه :
الأوّل : الشركة واستحقاقه أرش النقص بمعنى أنّه يقوّم في هذا الحال ويقوّم قبل المزج فيؤخذ الفرق بينهما .
الثاني : أن يشاركه بمقدار التفاوت أيضا في نفس العين ، مثلا لو كان الردي يسوي نصف قيمة الجيّد يكون المغبون شريكا له بمقدار ثلثين لا النصف .
الثالث : أن يستحقّ مقدار التفاوت من الثمن ، ففي الفرض شركته في العين تكون في النصف ، ولكن في الثمن بعد البيع يكون له ثلثان ، والثلث الآخر يكون للغابن .
أمّا الاحتمال الأخير فلا وجه له أصلا لا صحيحا ولا فاسدا ؛ وذلك لأنّ الشركة في الثمن تكون فرغ الشركة في العين ، ولا معنى لعدم الشركة في الزائد على النصف في العين وتكون الشركة في ثمنها كما هو واضح .
وعلى مبنانا المتقدّم فإنّ الصحيح هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ المغبون يستحقّ العين من الغابن كما أخذها منه ، وفي المقام حيث إنّه ناقص حكما فلا بدّ وأن يؤدّي الغابن