تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
ثانيها : أن يضمن قيمة يوم التلف ؛ بدعوى أنّه هو اليوم الذي تنتقل العين إلى القيمة . ثالثها : أن يضمن أعلى القيم ؛ لأنّ للمالك أن يطالبه أيّ وقت أراد ويكون تفاوت القيمة مضمونا عليه . رابعها : أن يكون قيمة يوم الأداء . وعلى ما ذكرناه من أنّ نفس العين تكون في العهدة يكون المتعيّن هو الوجه الرابع مطلقا . وفي المقام يوم الغصب أعني يوم صيرورة المال مال الغير ومضمونا على الغابن أو المغبون هو يوم الفسخ . والظاهر أنّ ما نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى الأكثر في المقام من اعتبار قيمة يوم التلف ، إنّما هو من جهة تطبيق كلامهم هناك - أي الكبرى الكلّية التي التزموا بها في اليد الضماني إذا تلفت العين وهي قيمة يوم التلف - على المقام ، وإلّا فالظاهر أنّ الأكثر لم يفتوا بهذا في المقام بخصوصه ، ولنا شاهد على ما ادّعيناه سنذكره عن قريب . ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه بعد ما نسب اعتبار قيمة يوم التلف في المقام إلى الأكثر ، أفاد : أنّ في الدروس والمسالك ومحكيّ حاشية الشرائع وفي الحدائق « 1 » صرّحوا بأنّه لو اشترى عينا بعين فقبض أحدهما دون الأخرى فباع المقبوض ثمّ تلف غير المقبوض ، أنّ البيع الأوّل ينفسخ بتلفه بمقتضى « كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » ولكن البيع الثاني صحيح ، فيغرم البائع الثاني للبائع الأوّل - مثلا - قيمة المقبوض يوم تلف غير المقبوض . وهذا صريح في أنّ العبرة بيوم الفسخ لأنّ يوم
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 211 ، المسالك 3 / 257 ، الحدائق 19 / 189 - 190 .