شرح
تلف غير المقبوض هو يوم الانفساخ ، وليست العبرة بقيمة يوم التلف ، فلما ذا التزموا في المقام بقيمة يوم التلف ، والفرق بين المسألتين مشكل ، انتهى .
وحاصله الإشكال على الأكثر فيما أفادوه في المقامين مع أنّهما من واد واحد .
والظاهر عدم ورود الإشكال عليهم أصلا . والعجب منه قدّس سرّه ومن المحشّين حيث لم يبيّنوا ذلك .
وتحقيقه هو أنّ تلف المقبوض في ملك مالكه الأصلي إنّما يكون يوم تلف غير المقبوض وانفساخ العقد ؛ وذلك لأنّ قبل ذلك لم يكن تلفه في ملك مالكه الأصلي وإنّما كان ملكا للبائع الثاني ، وهذا بخلاف اليد في موارد اليد الضماني التي تكون العين فيها باقية على ملك مالكها كما في الغصب ، فإنّ التلف مهما تحقّق يكون تلفا في ملك مالكه ، فتنتقل العين في ذلك الحين إلى الذمّة بقيمتها . ولازم هذا الدليل أن يلتزم في تلف المقبوض بما أفادوه من قيمة يوم الفسخ ، فإنّه هو اليوم الذي تنتقل العين إلى ذمّة البائع الثاني بقيمتها ، فكلامهم هنا لا يكون منافيا مع ما أفادوه في تلك الكبرى الكلّية بل يكون من صغرياتها . وأمّا المقام أعني فسخ المغبون ، فبعينه يكون من قبيل تلف غير المقبوض ، وحكمهما واحد . والظاهر أنّهم لا يلتزمون بقيمة يوم التلف فيه ، بل يلتزمون بقيمة يوم الفسخ ، إذ هو يوم التلف في ملكه كما أفادوه في تلف المقبوض . وهذه قرينة على أنّ ما نسبه قدّس سرّه إليهم إنّما هو من تطبيق تلك الكبرى على المقام ، فلا إشكال عليهم أصلا .
الثالثة : أنّه لو كان التلف بإتلاف الأجنبي ، فإن كان قد أدّى البدل إلى من وقع التلف في ملكه قبل تحقّق الفسخ ، فبعد الفسخ ليس للمغبون أو للغابن أن يرجع إلى المتلف ، لأنّه قد سقط ضمانه بأداء البدل .