تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
بالمشتري ، إلّا بناء على القول بأنّ مدرك مسقطيّة التصرّف هو الإجماع ، فلا بدّ حينئذ من الاقتصار على المقدار المتيقّن من مورده ، وهو تصرّف المشتري . ولكن قد عرفت عدم إمكان الاتّكال عليه أصلا . الثاني : أنّه بناء على المختار من دليل ثبوت هذا الخيار وأنّه هو الشرط الضمني ، لا فرق بين أن يكون التصرّف متلفا حقيقة أو يكون متلفا حكما كالتصرّفات الناقلة ، ولا فرق فيها أيضا بين أن يكون نقلا جائزا أو لازما . وهكذا لو كان المدرك له قاعدة « لا ضرر » كما هو مختار الشيخ قدّس سرّه . نعم لو كان المدرك له هو الإجماع واحتملنا أن يكون مورده هو الترادّ في خصوص إمكان ذلك ، لكان للتفصيل بين التلف وغيره وبين الناقل اللازم والجائز وجه . ولكنّه موهون جدّا . الثالث : أنّه لا وجه لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من الفرق بين ما إذا كان العين المنقولة عادت إليه بسبب جديد كإرث وهبة ونحوهما ، أو عاد إليه بذلك السبب كما لو فسخ بواسطة خيار شرط ونحوه ؛ وذلك لأنّ فسخ المغبون يوجب انفساخ المعاملة الثانية الواقعة من حين الفسخ ، ويرجع إلى ملك المغبون لا محالة ، سواء كان نقلا لازما أو جائزا . نعم فيما إذا لم يمكن ردّ العين إلى الغابن إمّا بنفسها أو بالأوصاف والشؤون التي انتقلت العين معها إلى المغبون ، لو فرضنا أنّه تصرّف فيها تصرّفا متلفا لها عرفا لا عقلا كما لو مزج الدهن بالسمن مثلا ، أو ما إذا مزجه بشيء من جنسه كخلط الدهن بالدهن فإنّه لا يكون تلفا ولكن يكون موجبا للشركة ، أو أجرها مثلا ، فإنّه لا يمكن ردّ العين في الصورة الأولى أصلا ، وفي الآخرين لا يمكن الردّ مع الأوصاف والشؤون التي كانت العين واجدة لها حين ما انتقلت إلى المغبون ، ففي
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 282 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي