تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الظاهر هو الثاني وفاقا للشيخ قدّس سرّه إلّا في مسألة الاستيلاد ، فإنّه قدّس سرّه قوّى فيه تقديم حقّ الخيار على الاستيلاد ؛ من جهة أنّ حقّ الخيار أسبق من الاستيلاد ، فإنّ الاستيلاد - وهو تولّد الولد منها - إنّما هو بعد ثبوت الخيار لذي الخيار ولذا يتقدّم الخيار عليه . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ حقّ الخيار لذي الخيار وحقّ الاستيلاد لمن عليه الخيار ، وكلا الحقّين يتحقّقان في زمان واحد ، ولا سبق لأحدهما على الآخر . وأمّا نفس الخيار أعني إعماله ونفس الاستيلاد أعني تحقّق الولد في الخارج ، فليس لهما ضابط كلّي ، بل ربما يكون هذا سابقا على ذاك وربما بالعكس ، فلا فرق بين الاستيلاد وغيره من التصرّفات التي تكون في حكم الإتلاف . ففي جميع الصور يتحقّق الفسخ من حينه ، ولذا لا يكون الفاسخ مستحقّا للمنافع التي كانت للعين قبل الفسخ من حين العقد ، بل يكون ذلك ملكا لمن عليه الخيار . ومن الواضح أنّه لو كان الفسخ حلّا للعقد من حينه لكان اللازم أن تكون النماءات جميعها للفاسخ ، وإذا كان الفسخ من حينه فببناء العقلاء وارتكازهم تكون العين تحت يد من عليه الخيار وفي ذمّته وإن لم تكن كذلك حقيقة فتأمّل ، فتجري قاعدة « على اليد » فلا بدّ من ردّ العين بنفسها إذا كان ذلك ممكنا بأيّ نحو كان ، من فسخ العقد الثاني إذا كان له الخيار أو بالشراء منه أو بغير ذلك ، فكيف إذا تمكّن منه بسبب جديد كإرث ونحوه . وإذا لم يتمكّن فلا محالة لا بدّ له من ردّ المثل إذا أمكن ذلك أو القيمة مع عدم الإمكان . وهذا الذي ذكرناه هنا من لزوم ردّ العين أوّلا ثمّ المثل ثمّ القيمة مع عدم التمكّن بمقتضي « على اليد » يكون واضحا خصوصا بناء على ما ذكرناه في بيان القاعدة ،