تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
تبدّل الموضوع أصلا . فتلخّص ممّا ذكر أنّه لا وجه لمسقطيّة التصرّف سواء كان قبل العلم بالغبن أو بعده . واستثني من ذلك التصرّفات المتلفة لعين إمّا حقيقة كأكل المبيع أو إحراقه مثلا ، وإمّا شرعا كبيعه أو عتق المبيع إذا كان عبدا . وألحق بها بعض التلف السماوي أيضا . وأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ سقوط الخيار عند الإتلاف هو المشهور بين المتأخّرين . ولكن لم أجد عنوان هذه المسألة في كلام من تقدّم على المحقّق على ما تتبّعت . وكيف كان ، المهمّ هو التكلّم في مدرك الحكم ، فنقول : الاستدلال على سقوط الخيار في المقام يمكن أن يكون بوجهين : الأوّل : دعوى قيام الإجماع على مسقطيّة تلك التصرّفات بعد فرض شمول دليل ثبوت الخيار لمثل المقام . الثاني : دعوى عدم شمول الأدلّة له وأنّه لا مقتضي لثبوته أصلا . أمّا دعوى الإجماع على المسقطيّة ، ففيه أوّلا : أنّ إثبات الاتّفاق مع عدم تعرّض القدماء لهذه المسألة - على ما يدّعيه الشيخ قدّس سرّه بعد التتبّع - ممّا لا يمكن . وثانيا : لو سلّمنا تحقّقه ؛ فمورده هو مطلق التصرّفات المتلفة وغيرها ، ولا اختصاص له بالمقام ، فيأتي فيه ما تقدّم . وأمّا دعوى عدم المقتضي ، فتقريبه : هو أنّه لو كان المدرك لخيار الغبن هو الإجماع فلا بدّ من الاقتصار على المورد الميتقّن منه ، وهو غير صورة التصرّف . ولا يقال : أنّا نثبت حدوث الخيار بالإجماع ونحكم ببقائه بحكم الاستصحاب كما في التصرّف غير المتلف ؛ لأنّا نقول ثبوت الخيار قابل للبقاء حتّى بعد التلف