شرح
تبدّل الموضوع أصلا .
فتلخّص ممّا ذكر أنّه لا وجه لمسقطيّة التصرّف سواء كان قبل العلم بالغبن أو بعده .
واستثني من ذلك التصرّفات المتلفة لعين إمّا حقيقة كأكل المبيع أو إحراقه مثلا ، وإمّا شرعا كبيعه أو عتق المبيع إذا كان عبدا . وألحق بها بعض التلف السماوي أيضا .
وأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ سقوط الخيار عند الإتلاف هو المشهور بين المتأخّرين .
ولكن لم أجد عنوان هذه المسألة في كلام من تقدّم على المحقّق على ما تتبّعت .
وكيف كان ، المهمّ هو التكلّم في مدرك الحكم ، فنقول : الاستدلال على سقوط الخيار في المقام يمكن أن يكون بوجهين :
الأوّل : دعوى قيام الإجماع على مسقطيّة تلك التصرّفات بعد فرض شمول دليل ثبوت الخيار لمثل المقام .
الثاني : دعوى عدم شمول الأدلّة له وأنّه لا مقتضي لثبوته أصلا .
أمّا دعوى الإجماع على المسقطيّة ، ففيه أوّلا : أنّ إثبات الاتّفاق مع عدم تعرّض القدماء لهذه المسألة - على ما يدّعيه الشيخ قدّس سرّه بعد التتبّع - ممّا لا يمكن .
وثانيا : لو سلّمنا تحقّقه ؛ فمورده هو مطلق التصرّفات المتلفة وغيرها ، ولا اختصاص له بالمقام ، فيأتي فيه ما تقدّم .
وأمّا دعوى عدم المقتضي ، فتقريبه : هو أنّه لو كان المدرك لخيار الغبن هو الإجماع فلا بدّ من الاقتصار على المورد الميتقّن منه ، وهو غير صورة التصرّف .
ولا يقال : أنّا نثبت حدوث الخيار بالإجماع ونحكم ببقائه بحكم الاستصحاب كما في التصرّف غير المتلف ؛ لأنّا نقول ثبوت الخيار قابل للبقاء حتّى بعد التلف