شرح
ثالثها : ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ، وهو أنّ الشكّ في المقام إنّما هو في تبدّل الموضوع ، لأنّ الموضوع للخيار هو المغبون بما أنّه مغبون لا بما هو متصرّف ، وبعد التصرّف تبدّل بالمغبون المتصرّف .
وفيه : أنّ هذا الذي أفاد في تبدّل الموضوع مخالف لما حقّقه الشيخ قدّس سرّه وبيّنه المحقّق المذكور مفصّلا وبنى عليه ، من أنّ الميزان في تبدّل الموضوع وعدمه هو أن يرى العرف بمناسبة الحكم والموضوع أنّ الباقي هو الموضوع للحكم وإن كان مغايرا لما اخذ موضوعا في لسان الدليل وأن لا يراه كذلك . مثلا لو قال المولى :
الماء المتغيّر ينجس ، فموضوع الحكم بالنجاسة في الدليل هو الماء المتغيّر ، ولكن حيث إنّ النجاسة بنظر العرف يكون من الأعراض ، فمعروضه في الحقيقة عندهم هو نفس الماء ، ووصف التغيّر علّة للحكم ، ولذا يرون موضوع الحكم بالنجاسة نفس الماء ، فبعد زوال تغيّره من قبل نفسه لو شككنا في بقاء النجاسة وعدمه يجري الاستصحاب بلا شبهة ، لأنّ العرف يرون الموضوع باقيا . وبالعكس في مسألة التقليد لو زالت ملكة الاجتهاد عن مجتهد وشككنا في بقاء حكمه وهو جواز تقليده ، لا وجه لاستصحاب الحكم السابق ، لأنّ موضوع الحكم بجواز التقليد متبدّل بنظر العرف ، لأنّ الموضوع لذلك بنظرهم لم يكن هذا الشخص أي ذات المجتهد بما هو ، بل بما أنّه مجتهد . وعلى هذا ففي المقام موضوع الحكم في الخيار هو المغبون بما هو مغبون لا بما أنّه غير متصرّف في العين ، ومن الواضح أنّ التصرّف لا يوجب عدم صدق هذا العنوان عليه كما هو واضح ، فلا وجه لاحتمال
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 135 .