تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
والوجه في عدم الخيار حينئذ ينحصر في أحد أمرين : أحدهما : قيام الدليل على مسقطيّة ذلك التصرّف للخيار بعد ثبوته من جهة شمول دليله للمقام أيضا . ثانيهما : دعوى قصور المقتضي لثبوت الخيار في المقام وعدم شمول دليله لمثل المورد . والأمر الأوّل ينحصر في وجهين : الأوّل : دعوى الإجماع على مسقطيّة التصرّف لإطلاق معاقد إجماعهم ، وهو أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه موجب للفسخ وفيما انتقل إليه موجب للإجازة . الثاني : دعوى استنباط حكم كلّي من التعليل في الرواية الواردة في سقوط خيار الحيوان باللمس والتقبيل ، وهو قوله عليه السّلام : « فذلك رضى منه » . وفي كلا الوجهين ما لا يخفى : أمّا الإجماع ، فأوّلا : أنّه محتمل المدركيّة ، وليس إجماعا تعبّديا ، فإنّ الظاهر أنّ نظرهم في الحكم بسقوط الخيار إنّما هو استفادة تلك الكبرى من التعليل . وثانيا : كيف تحقّق الاتّفاق مع أنّ ظاهر كلام الشيخ عدم تعرّض القدماء لذلك ؟ وثالثا : لو سلّمنا ثبوت الاتّفاق ، فمعقده إنّما هو الملازمة بين الأمرين وأنّ كلّ تصرّف يكون فيما انتقل عنه فسخا يكون بعينه فيما انتقل إليه إجازة . وهذه كبرى كلّية غير متكلّفة لإثبات الصغرى . وأمّا دعوى استنباط الكبرى الكلّية ، فقد ذكرنا في محلّه أنّ المستفاد من تلك الرواية ليس إلّا أنّ تلك التصرّفات المنصوصة رضى بالبيع تعبّدا ، ولذا نقول بسقوط خيار الحيوان باللمس والتقبيل ولو كان بانيا على الفسخ ونصب القرينة على ذلك