قوله قدّس سرّه : « مسألة » يشترط في هذا الخيار أمران [ 1 ]
شرح
أي يوصلكم ، فمعنى قوله عليه السّلام : « ثمن الكلب سحت » أي موصل إلى العذاب والعقاب ، فكما يطلق على الأعيان يطلق على الأفعال أيضا من غير مسامحة ، كما أنّ الحرمة أيضا كذلك ، غايته حمل الحرمة على الأعيان يكون بنحو من العناية ، كما نقول : الخمر حرام ، أو قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ« 1 » وعلى هذا فمعنى قوله عليه السّلام : « غبن المسترسل سحت » أي حرام ، فهذه الرواية ملحق بالروايات الاخر ، ولا يمكن الاستدلال بشيء منها في المقام .
فتحصّل من جميع البحث أنّ عمدة الدليل لخيار الغبن هو الشرط الضمني .
وأمّا الإجماعات المنقولة فلا اعتبار بها لكونها معلوم المدرك .
[ يشترط في هذا الخيار أمران ]
[ 1 ][ أحدها : الجهل ]
إن كان المغبون جاهلا لا إشكال في ثبوت الخيار .[ ثانيها : القطع ]
وهكذا لو كان قاطعا بتساوي القيمة ثمّ انكشف الخلاف . وهكذا لا إشكال في عدم ثبوت الخيار لو كان عالما بزيادة القيمة .[ الإشكال فيما إذا كان شاكّا ]
إنّما الإشكال فيما إذا كان شاكّا في ذلك أو كان ظانّا بالزيادة وأقدم ثمّ انكشف ذلك بعد المعاملة ، فهل يثبت له الخيار في هذا الفرض أم لا ؟ أمّا لو كان المدرك لخيار الغبن هو الإجماع ، فمن الواضح أنّه لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن ، وهو صورة الجهل أو القطع بتساوي القيمة ، فلا وجه لثبوته مع الشكّ والظنّ . وأمّا لو كان المدرك قاعدة « لا ضرر » فحيث إنّ الضرر في حدّ نفسه يصدق على النقص حتّى في فرض الإقدام عليه بناء على مسلكهم ، ولذا يرون خروجهامش
( 1 ) سورة النساء / 23 .