شرح
لا يكون كذلك ، كغيرها من الأجناس .
فإن كان من قبيل الأوّل ، فدعوى الانصراف إلى خصوصه لا وجه له ، بل يعمّ شخصه وبدله كما في الدروس ، لأنّ هذا الارتكاز العرفي يكون قرينة على عدم دخلها في ذلك .
وإن كان من قبيل الثاني ، فدعوى انصراف الإطلاق إلى شخص الثمن - كما أفاد الشيخ قدّس سرّه - وجيه جدّا ، فلا بدّ من حمل الإطلاق عليه . وبهذا يجمع بين القولين .
والظاهر أنّ العرف أيضا يفرّقون بين القسمين .
وأمّا الوجه الثالث ، فربما يقال باستحالة هذا الاشتراط .
ونقول : إن كان الوجه في ذلك منافاته للفسخ ، بدعوى أنّ الفسخ هو حلّ العقد وجعله كأن لم يكن بقاء ، ولازم ذلك دخول كلّ من العوضين في ملك مالكه الأصلي ، ففرض بقاء الثمن في ملك البائع مناف لفرض تحقّق الفسخ ، ولازم صحّته تحقّق المبادلة من دون سبب .
فيمكن الجواب عنه بأحد وجهين :
الجواب الأوّل : أن يقال إنّ حقيقة هذا الاشتراط يكون إنشاء للخيار مطابقة وللمبادلة بين الثمن وبدله في مقام الردّ التزاما ، فالأمران ينشئان بإنشاء واحد ، فكأنّ المشتري ببيع الثمن على تقدير ردّ البائع بدله إليه أنشأ الفسخ والبيع معا بإنشاء واحد في بيع ذي الخيار .
ولا يقال : هذا الإنشاء يكون من قبيل بيع ما لا يملك ، فإنّ المشتري لا يملك الثمن إلّا بعد تحقّق الفسخ ، وقبله لا يكون مالكا للثمن . ويكون أيضا من قبيل التعليق في البيع ؛ لأنّه مشروط بردّ البدل ، وهو فاسد .