شرح
تقدير الردّ ينحلّ إلى جعل الخيار له قبل القبض مطلقا ، وبعد القبض مشروطا بردّ الثمن ، حتّى يقال كيف يمكن إنشاء خيارين أحدهما مطلقا والآخر مشروطا بإنشاء واحد ، بل من جهة أنّ الردّ لا خصوصيّة له في نظر المتبايعين ، والمقصود إنّما هو كون الثمن عند البائع ، وهو قبل القبض موجود بنفسه وبعد القبض لا يتحقّق إلّا بعد الردّ ، فالردّ إنّما اخذ مقدّمة لتحقّق الثمن عند البائع ، وعلى هذا فيكون له الخيار قبل القبض . نعم لو علمنا أنّ الردّ له موضوعيّة فلا يثبت الخيار إلّا به .
ولكن التحقيق أنّه لا بأس بما استظهرناه من كلام الشيخ ، وهو أن يكون المجعول هو الخيار التقديري على تقدير تحقّق القبض ، بأن يكون التقدير والشرط أيضا مقدّرا على شيء ، فالمجعول هو الخيار المشروط بالردّ على تقدير تحقّق القبض .
ونظير ذلك شائع في الاستعمالات العرفيّة والشرعيّة ، مثلا يجب التمام على من قصد الإقامة وهذا التقدير أيضا مشروط بأن يكون مسافرا ، أو أنّ الصلاة على تقدير وقوعه في النجس مثلا محكومة بالبطلان ويكون هذا الحكم التقديري أيضا على تقدير عدم الاضطرار إلى ذلك .
ففي المقام أيضا كذلك ، الخيار مشروط بالردّ وهذا الاشتراط أيضا يكون على تقدير القبض ، ففي الحقيقة يكون المجعول خيارين : خيار مطلق وهو قبل القبض ، وخيار على تقدير الردّ مشروطا بالقبض .