شرح
للأجنبي واستحالته ، وأنّه هل يكون بنحو جعل الوكالة أو جعل الحقّ ؟ وهكذا مسألة انتقاله بالإرث وعدمه .
فنقول : من الواضح أنّ تخلّف الشرط يوجب الخيار لمن له الشرط ، ولا يوجب بطلان البيع .
وعلى هذا فربما يستشكل بأنّه لو كان الاشتراط تقييدا في الالتزام العقدي ، فلازمه بطلان العقد عند انكشاف عدم تحقّق الشرط ، لا ثبوت الخيار . وإن كان التزاما آخر مقارنا للالتزام العقدي ، فأيّ ربط له بالعقد حتّى يوجب تخلّفه ثبوت الخيار لفسخه ؟
فلا بدّ أن نحقّق معنى الشرط بحيث لا يرد عليه هذا الإشكال .
فنقول : ليس المراد من الشرط تقييد المبيع بالمشروط ، وصفا كان أو فعلا أو نتيجة ، لاستحالة تقييد المبيع الشخصي . نعم يمكن تقييد الكلّي بوصف ، كبيع العبد الكاتب ، ولكن ذلك ليس من باب الاشتراط ، ولذا لو تخلّف في مقام التسليم لا يوجب ذلك الخيار ، بل يطالب بذلك المقيّد .
وهكذا ليس المراد منه التعليق في العقد والالتزام ؛ لأنّ ذلك باطل أوّلا . وثانيا لازم ذلك بطلان البيع ، إذ لم يتحقّق المعلّق عليه ، لا ثبوت الخيار .
فالتحقيق أنّ معنى الشرط - بحيث يرتفع الإشكال - هو أنّ الشرط ليس التزاما آخر مباينا للالتزام العقدي ، وإنّما هو تعليق الالتزام باستمرار الالتزام الأوّل المتعلّق بأصل المعاملة على شيء ، فكأنّ الشارط يقول : ثباتي على التزامي المعاملي بحيث لا أرفع عنه اليد بقاء مبنيّ على خياطة الثوب ، أو على أن يكون العبد كاتبا ، أو يكون دارك ملكا لخالد ، إلى غير ذلك ، وهذا الالتزام الثاني غير الالتزام المعاملي ،