شرح
الحرمة الوضعيّة أي عدم النفوذ ، ولا ينافي ذلك أن يكون حراما تكليفا أيضا ، كما هو كذلك .
وأمّا الثانية ؛ فنفرض ظهور « أحلّ » في التكليف ، ولكن أيّ مانع من أن يكون نفس إنشاء البيع حلالا ، فإنّه أيضا فعل من الأفعال ، وحينئذ بالدلالة الالتزاميّة يدلّ على النفوذ والإمضاء ، وعلى هذا أيضا يكون أجنبيّا عن اللزوم وعدمه .
ثم أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه حيث إنّ الشكّ يكون في رفع الفسخ للآثار الثابتة لم يمكن التمسّك في رفعه إلّا بالاستصحاب .
وهذا الكلام بظاهره صدوره عن الشيخ غريب ، إذ لو سلّمنا ظهور الآية في حلّية التصرّفات وإطلاقها حتّى بعد الفسخ ، فلماذا لا يمكن التمسّك إلّا بالاستصحاب ، وفي أيّ مورد كان الأصل العملي مقدّما على الأصل اللفظي .
ومن هذه الجهة تصدّى الأستاذ المحقّق النائيني قدّس سرّه لتوجيه هذا الكلام بما حاصله : أنّ ارتفاع الحكم من الانقسامات اللاحقة للحكم كالعلم به ، فلا إطلاق للحكم بالنسبة إلى حال ارتفاعه ، وإذا لم يكن هناك إطلاق فلا مجال إلّا للتمسّك بالاستصحاب . وهذا هو الفرق بين هذه الآية والآية السابقة ، انتهى « 1 » .
وفيه : أنّ رفع الحكم الشرعي غير رفع المتعاقدين لما اعتبراه في مقام المعاقدة ، والفسخ رفع الاعتبار لا رفع الحكم الشرعي ، فلا مانع من أن يكون للحكم إطلاق يشمل صورة ارتفاع هذا الاعتبار ، وليس المراد ارتفاع الحكم حتّى يكون من الانقسامات الثانويّة . فما أفاده في غير محلّه .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 11 .