شرح
وبإطلاقه يشمل بعد الفسخ أيضا . وهذا مدلول مطابقيّ للآية ، ولازم إتمام العقد البناء على كون المبيع ملكا للمشتري ، فيكون دليلا للمقام .
ومنها : قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » .
والاستدلال به مبنيّ على مقدّمتين ، أحدهما : أنّ قوله « أحلّ » ظاهر في الحلّية التكليفيّة ، ثانيهما : أنّ المراد من البيع هو التصرّفات المترتّبة عليه لا نفسه ، إذ لا معنى للحكم بحلّية مجرّد إنشاء البيع . وبعد المقدّمتين نتمسّك بإطلاق حلّية التصرّف حتّى بعد الفسخ ، وليس معنى اللزوم إلّا ذلك .
وفي كلتا المقدّمتين نظر :
أمّا في الأولى ؛ فلأنّ الحلّية في اللغة الفارسيّة يرادفه لفظ « باز بودن » و « رها بودن » فالحلال هو الشيء الذي ليس بالنسبة إليه منع ، كما أنّ الحرمة بمعنى الحرمان ، والحرام بمعنى الممنوع عنه ، وهذه المعاني جامعة بين الوضعيّة والتكليفيّة ، وعليه فاستفادة الوضع أو التكليف من هذه الألفاظ لا بدّ وأن تكون بقرينة خارجيّة ، كإسنادها إلى الأفعال أو غيرها ، وليست في الآية المباركة قرينة على إرادة التكليف من « أحلّ » بل القرينة على خلافه ، وهي إسناده إلى البيع الذي اعترف قدّس سرّه بالاحتياج إلى التقدير أو يكون المراد من البيع التصرّفات المتوقّفة عليه .
وإذا كان المراد الحلّية الوضعيّة فلا يمكن التمسّك بها للمقام ، لأنّه إرشاد إلى نفوذ البيع العرفي وصحّته وأجنبيّ عن مسألة اللزوم ، إذ معنىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَأنّه تعالى أقرّه مقرّه وأثبته في مكانه . وهكذا فيحَرَّمَ الرِّبافإنّه يحتمل أن يكون بمعنى
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .