تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وفي المقام يكون طبع البيع على اللزوم ، ولا يضرّ بذلك أنّ بعض أفراده يكون جائزا . وفيه : أنّ طبع البيع لا يكون مقتضيا للّزوم ولا للجواز ، بل هما حكمان مترتّبان عليه إمّا من الشارع وإمّا من العقلاء ، فالقول بأنّ طبع البيع يقتضي اللزوم لا وجه له . وأمّا أنّ بناءه عرفا وشرعاظ على اللزوم فإنّه أوّل الكلام ، إلّا أن يرجع إلى قاعدة « المقتضي والمانع » وقد ذكرنا في محلّه أنّها ليست بحجّة ، وليس عليها بناء من العرف والعقلاء . الثالث : الأصل المستفاد من العمومات . الرابع : استصحاب بقاء أثر العقد بعد الفسخ . أمّا العمومات : فمنها : قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » . وتقريب الاستدلال به على أصالة اللزوم : هو أنّ ظاهر الآية وجوب الوفاء بكلّ عقد مطلقا قبل الفسخ وبعده ، فالخارج عن الآية إنّما هو بالتخصيص لا غير . وأورد على هذا الاستدلال بوجوه : منها : أنّ العقود على قسمين جائزة ولازمة ، والوفاء في كلّ منهما بحسبه . وأجيب عنه - كما ذكره الشيخ قدّس سرّه - : أنّ الجواز واللزوم من أحكام العقد ، لا أنّ العقد في حدّ نفسه ينقسم إلى قسمين . ومنها : أنّه بعد الفسخ ليس هناك عقد حتّى يجب الوفاء به ، وبعبارة أخرى : بعد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 14 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي