شرح
الواضح أنّه في هذا الفرض لا ينتقل الخيار منه إلى غيره ، كما لو فرضنا أنّه جعل الحقّ لشخص بعنوان أنّه عادل فمات وله وارث فاسق فإنّه لا ينتقل إليه الحقّ قطعا .
نعم لو فرضنا أنّه جعل الخيار لذات الشخص وكان جهة كونه ذا نظر من قبيل الداعي ، أمكن القول بانتقاله . هذا كلّه في جهات المقام .
بقي الكلام في أصل المطلب بعد الفراغ عن معقوليّة جعل الخيار للأجنبي وإمكان ذلك ، فنقول :
تارة يجعل الخيار لواحد ، ولا إشكال في ذلك ، فإنّه إن أمضى البيع ينفذ ، وإن فسخ ينفسخ .
وأخرى يجعل الخيار للمتعدّد ، سواء كانا متبايعين أو أجنبيين أو أجنبيّا مع المتبايعين أو مع أحدهما .
وفي هذا القسم أيضا ، تارة يكون الخيار لهما بنحو العامّ المجموعي بأن يجعل خيار واحد لكليهما ، وأخرى يكون بنحو العامّ الاستغراقي بأن يكون لكلّ منهما الخيار مستقلّا ، وثالثة يجعل الخيار للطبيعة وصرف الوجود .
أمّا بناء على الأوّل ، لو اتّفقا على الفسخ أو الإمضاء ينفذ . وأمّا لو اختلفا فلا ينفذ من كلّ منهما لا الفسخ ولا الإمضاء ؛ وذلك لأنّ من له الخيار لم يفسخ ولم يمض ؛ لما فرضنا من أنّ الخيار خيار واحد مجعول لهما معا ، فاختلافهما يكون نظير ما لو كان الخيار لواحد فأمضى بإحدى يديه وفسخ بالأخرى في آن واحد فتأمّل .
وبالجملة هذا واضح .
وأمّا بناء على الثاني ، وهو أن يكون الخيار لكلّ واحد منهما ، فبناء على القول بعدم ثبوت حقّ لهما مستقلا ، فينفذ فعل من سبق إلى إعمال الخيار ، إجازة كان أم