تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الظاهر أن هذه المسألة من صغريات الكبرى الكلّية ، وهي اعتبار رضى من يجعل له ملكيّة شيء أو الحقّ والسلطنة - التي هي أيضا من مراتب الملكيّة وملحقاتها - في تحقّقها أم لا يعتبر في ذلك رضاه ، نظير انتقال المال إلى الوارث بالإرث أو ملكيّة الموقوف عليهم لمنافع العين الموقوفة ، إلى غير ذلك ؟ ولم أجد أجد موضعا تعرّضوا لبيانها مبسوطا إلّا في باب الوصيّة بالملكيّة ، وأنّه هل يكون من العقود فيعتبر رضاء الموصى له أم هي من الإيقاعات . وفي باب الوصيّة اخترنا كونها من الإيقاعات ، من جهة إطلاق أدلّة باب الوصيّة . وأمّا في غيرها ، فاستدلّ لاعتبار رضاه بأمرين : أحدهما : « الناس مسلّطون على أنفسهم » فربما لا يرضى بسلطنة نفسه على شيء أو بكونه مالكا لشيء ، بل ربما يترتّب على ثبوت ذلك له ضرر عليه ، فلا يثبت ذلك إلّا بقبوله ورضاه . هذا ، ولكن ليس لهذه الرواية في كتب الأخبار عين ولا أثر وإن كانت مشهورة في الألسن ، فلا يمكن التعويل عليها . نعم « الناس مسلّطون على أموالهم » موجود « 1 » وربما يتمسّك بذلك لثبوت السلطنة على النفس أيضا بالأولويّة . ولا يبعد ذلك . ثانيهما : بقوله تعالى حكاية عن موسى بن عمران :لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفا .