شرح
له - لما ذكرناه من اعتبار قبوله في ثبوت الخيار له - فيتمّ ما أفاد ويكون كلاما وجيها ، فالمعنى حينئذ ، إن رضي من جعل له الخيار يكون البيع نافذا وصحيحا من قبله ، وإن لم يقبل يكون للجاعل خيار تعذّر الشرط أو تخلّفه . هذا كلّه في بيان كلام الوسيلة .
وأمّا ما في الدرس فإنّه قال : يجوز اشتراطه - إلى أن قال - ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلّا لم يكن لذكره فائدة ، « 1 » انتهى .
أقول : إن كان الخيار المجعول لهما بنحو العامّ المجموعي فعند الاختلاف لا وجه لأن يكون الاعتبار بفعل الأجنبي - كما هو ظاهر كلامه - بل لا ينفذ . وما أفاد من أنّه حينئذ لم يكن لذكره فائدة ، ممنوع ، إذ يكفي في الفائدة أنّ بذكره يعدم استقلال سلطنة طرفه في البيع ، وهذا فائدة مهمّة .
وأمّا لو كان المجعول الخيار بنحو العامّ الاستغراقي ، فإن كان الأجنبي هو الفاسخ فلا وجه لقوله « أمكن » بل قطعا يعتبر فعله ، على ما قدّمناه .
وإن كان هو الممضي فلا وجه لاعتبار قوله ، ولا يلزم من ذلك لغويّة ، لأنّه كان مسلّطا على الفسخ والإمضاء .
وأمّا إن كان مراده من اعتبار فعله أنّ فعله أيضا مورد اعتناء ، فهو واضح ، ولكن لا معنى حينئذ للتعبير ب « أمكن » بل يقينا يكون فعله مورد شأن واعتبار .
وبالجملة ، فجميع هذه الاحتمالات الأربع ممّا لا يخلو عن إشكال .
استدراك : في بيان معنى الشرط ، ويتّضح به ما تقدّم من إمكان اشتراط الخيار
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 268 .