شرح
وَأَخِي *« 1 » ومن الواضح أنّه أجنبيّ عن المقام .
ولكن الذي يهوّن الخطب أنّه لا دليل على ثبوت هذا الحقّ أو الملكيّة بدون رضاه ، ومن الواضح أنّ ثبوته يحتاج إلى دليل .
ولا يقال : إنّ مقتضى « المسلمون عند شروطهم » هو نفوذ ذلك الشرط ؛ لأنّا نقول : « المسلمون عند شروطهم » أوأَوْفُوا بِالْعُقُودِلا يكون ناظرا إلّا إلى نفوذ التزامهم وأنّه ليس لهم أن يرفعوا اليد عن التزامهم وعمّا التزموا به ، وأمّا تحقق الملكيّة فهو أجنبيّ عن الآية والرواية فتأمّل ، وليس نفوذ الالتزام مع عدم تحقّق الملتزم به إلّا بعد الرضا وقبول الطرف لغوا كما هو واضح .
وبالجملة ، فالحقّ اعتبار رضاه في ثبوت الخيار والسلطنة له .
الجهة الرابعة : في أنّه هل ينتقل خيار الأجنبي إلى وارثه بالإرث أم لا ؟
أمّا بناء على القول بأن الحقّ ثابت للجاعل وليس للأجنبي إلّا السلطنة على إعماله ، فمن الواضح عدم انتقاله إلى الورثة لأنّ بالموت ينقطع أمد الوكالة .
وأمّا بناء على أن يكون الأجنبيّ بنفسه ذا حقّ وذا خيار ، فربما يتوهم قابليّته للانتقال . ولكن الظاهر أنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ جعل الخيار له إنّما هو بعنوان أنّه ذا نظر في المعاملة ، فكأنّ نظره ورأيه دخيل في ثبوت الخيار ، نظير باب التقليد فإنّ المتّبع إنّما هو رأي المجتهد ؛ ولذا لو زال رأيه لا يبقى لتقليده مجال . وفي المقام أيضا كذلك .
وبالجملة : الخيار لا يكون لذات الأجنبي ، بل يكون له بعنوان يزول بموته ، ومن
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 25 .