تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
لهم يجتمعا بطل « 1 » . أقول : يمكن أن يكون المراد من قوله « إذا كان الخيار لهما » ثبوته لهما بنحو العامّ المجموعي ، وعليه يتمّ ما أفاده ، ولكن حيث إنّ ظاهر كلامه جعل الخيار للمتبايعين بقرينة ذيل كلامه وهو قوله « وإن كان لغير هما » فيرد عليه مسألة لغويّة هذا الخيار . وإن كان المراد ثبوته لهما بنحو العامّ الاستغراقي ، يرد عليه أنّه حينئذ لو اختلفا يتقدّم الفاسخ كما ذكرناه ، فلا معنى لقوله « بطل » هذا إذا كان مرجع الضمير في « بطل » إلى الفسخ والإمضاء بقرينة مرجع الضمير في « نفذ » فإنّ السياق يقتضي اتّفاق المرجع فيهما . وإن كان مرجع الضمير فيه « البيع » يرد عليه أنّه لا وجه لبطلان البيع باختلافهما . نعم على المختار ينفسخ العقد ، والتعبير عن انفساخ العقد بالبطلان ليس على ما ينبغي . ثم قال : « وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار » . أقول : ما المراد من قوله « رضي » أو « لم يرض » ؟ فإن كان المراد من الرضا اختيار البيع وامضاؤه ومن عدم الرضا الفسخ ، فلا مجال لقوله « إن لم يرض كان المبتاع بالخيار » ولا وجه لخياره أصلا ، إذ لم يتخلّف الشرط ، لأنّ معنى تخلّف الشرط هو عدم ثبوت ما اشترطاه ، وفي المقام ما اشترطاه - وهو الخيار - ثبت ، غايته لم يعمل ذو الخيار خياره ، وهذا ليس تخلّفا في الشرط ، فلماذا يكون المبتاع - أي جاعل الخيار - بالخيار . وإن كان مراده من « رضي » هو الرضا بثبوت الخيار
هامش
( 1 ) الوسيلة / 238 .