تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قوله قدّس سرّه : الثانية : ذكر غير واحد تبعا للعلّامة [ 1 ]
شرح
وكيف كان ، فالحقّ أنّ موضوع البحث هو إعمال القدرة في إسقاط الجواز الحكمي ، وإن شئت فعبّر عن هذا المعنى ب « ملك إقرار العقد » . ولا ينتقض ما ذكرناه بالشفعة ، فإنّه أجنبيّ عن الفسخ ، وليس إلّا حقّ نقل بيع الغير إلى نفسه ، وليس للشفيع فسخ المعاملة .

[ هل الأصل في البيع اللزوم أو الجواز ]

[ 1 ] تحقيق كلام العلّامة لا أثر له ، ولكن بيان أنّ الأصل في البيع اللزوم أو الجواز تترتّب عليه الثمرة .

[ ما المراد من اللزوم ]

ويمكن أن يراد من أصالة اللزوم معان : الأوّل : الأصل بمعنى الغالب في العقود . وفيه - ما أفاده الشيخ - : أنّ الصغرى ممنوعة ؛ لأنّه إن كان المراد الغلبة بحسب الأنواع ، فمن الواضح أنّ كثيرا من العقود تكون جائزة كالهبة ونحوها ، مضافا إلى أنّ البيع كثيرا ما ينعقد جائزا . وإن كان المراد الغلبة بحسب الأزمان - بمعنى أنّ البيع يكون في غالب زمان تحقّقه لازما - فهي وإن كانت مسلّمة ، لكنّها لا تنفع في المقام ولا يوجب إلحاق الفرد المشكوك باللازم . والكبرى ممنوعة أيضا ؛ إذ لم ترد في رواية أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الاغ‌لب ، وليس بناء من العقلاء على ذلك . الثاني : الأصل بمعناه اللغوي ، وهو كون الشيء كذا بحسب طبعه ، كما يقال : الأصل في الجسم الاستدارة ، بمعنى أنّ طبعه على ذلك ، وذلك لأنّ نموّ ما يكون قابلا للنموّ في الفضاء ، حيث إنّ نسبة الفضاء إلى جميع أطرافه على حدّ سواء ، فلا محالة لو لم يكن هناك قاسر ينمو مستديرا ، فالمراد من الطبع هو هذا المعنى . وإن كان بعض الأجسام غير مستديرة كالمربّع والمخمّس والمسدّس والمخروطي وأمثال ذلك ، فلا يضرّ هذا بكون الأصل في الأجسام الاستدارة بالمعنى المزبور .