قوله قدّس سرّه : « مسألة » يصحّ جعل الخيار لأجنبيّ [ 1 ]
شرح
مفقود ؛ لأنّ ما قصد وهو ثبوت الخيار واقع في الخارج ، غاية الأمر قد خصّص نفوذه بمقدار من الزمان ، وأيّ منافاة بين ذلك وبين دليلأَوْفُوا بِالْعُقُودِ؟
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه بأنّه لو جعل مبدء الخيار من حين التفرّق بطل لأدائه إلى الجهالة والغرر .
ولكن التحقيق أنّه تارة يكون مجموع مدّة ثبوت الخيار معلوما ويكون الجهل في استناد أيّ مقدار من تلك المدّة إلى أيّ سبب من أسباب الخيار ، نظير ما لو اشترطا ثبوت الخيار بعد التفرّق وانقضاء ثلاثة أيّام إلى آخر شهر رمضان مثلا ، فإنّ في هذا الفرض مدّة الخيار معلوم ، غايته لم يعلم أنّه في أيّ مقدار منها يكون الخيار خيار المجلس وفي أيّ مقدار الخيار خيار الشرط .
وأخرى يكون مدّة ثبوت الخيار مجهولا ، كما لو اشترطا ثبوت الخيار خمسة أيّام بعد التفرّق ولم يعلم أنّ مدّة اجتماعهما في المجلس أربعة أيّام حتّى يكون مجموع زمان الخيار تسعة أيّام أو ستة أيّام حتّى يكون مجموع زمان الخيار أحد عشر يوما ، فإنّ هذا غرر فتأمّل ، وإن كان مدة خيار الشرط الذي أقدما عليه معلوما في حدّ نفسه .
وبالجملة فالقسم الأوّل محكوم بالصحّة بخلاف القسم الثاني فإنّه محكوم بالبطلان .