تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يسقط هذا الخيار بأمور [ 1 ]
شرح
حيث إنّ البيع كما يقع في أوّل طلوع الشمس كثيرا مّا يقع في الزوال وبين الزوال وطلوع الشمس أو بينه وبين الغروب ، ومع ذلك ورد في الروايات بأنّ الخيار إلى ثلاثة أيّام من دون تقييد ، فيستفاد منه التلفيق . وهكذا ظاهر الروايات هو أنّ زمان الخيار هو جميع ما بين المبدأ والمنتهى ، فدخول الليلتين المتوسّطتين لا إشكال فيه . وهكذا الليلة الثالثة أيضا إذا وقع البيع بعد طلوع الشمس بمقدار بحيث يحتاج إلى التلفيق . وإنّما الكلام في غير هذا الفرض ، وهو ما لو فرضنا وقوع البيع في أوّل الشمس مثلا ، فهل تكون الليلة الثالثة أيضا داخلة في زمان الخيار أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ إدخال المتوسّطات إنّما كانت من جهة ظهور الروايات في أنّ ما بين المبدأ والمنتهى جميعه زمان الخيار ، والمنتهى ليس إلّا آخر اليوم الثالث ، ولا يكون شيء من الليل داخلا فيه ، فإثباته فيها يحتاج إلى الدليل . ولا يخفى أيضا ما في كلام الشيخ قدّس سرّه من قوله « فكأنّه قال الخيار يستمرّ إلى أن يمضي ستّ وثلاثون ساعة من النهار » إذ تختلف ساعات النهار باختلاف الفصول .

[ الجهة الرابعة : مسقطات خيار الحيوان ]

[ 1 ] هذه هي الجهة الرابعة من الكلام ، وهي البحث عن مسقطات خيار الحيوان ، وهي أمور :

[ منها : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ]

منها : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، سواء كان الاشتراط في ضمن نفس ذلك العقد أو عقد آخر . أمّا صحة اشتراطه في ضمن عقد آخر فلا خفاء في صحّته ، وأمّا اشتراطه في نفس ذلك العقد فربما يقال بأنّه إسقاط ما لم يجب ، وقد تقدّم الكلام في جوابه في خيار المجلس ، وحاصله أنّ عدم جواز إسقاط ما لم يجب لم يرد عليه دليل ، ومقتضى « المؤمنون عند شروطهم » وأَوْفُوا بِالْعُقُودِنفوذ ذلك .