تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ المراد بزمان العقد زمان مجرّد الصيغة . . . أو زمان الملك ؟ [ 1 ]
شرح
وفيه : ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه « 1 » ، من أنّ باب المعرّف أجنبيّ عن المقام لأنّه خلاف ظاهر الأدلّة ، وباب العلل والأسباب أيضا أجنبيّ لأن الموضوع ليس علّة للحكم أصلا ، نعم هو كالعلّة من حيث الترتّب . فهذه الأجوبة غير مربوط بالمقام . والتحقيق أن يقال : إنّ المورد الواحد لو دخل تحت موضوعين ، فإن كان الحكم قابلا للتعدّد فيتعدّد لا محالة ، وإن لم يكن قابلا للتعدّد لا محالة يتأكّد لو كان قابلا للتأكّد ، وإن لم يكن قابلا للتأكّد أيضا لا محالة يكون هناك حكم واحد من حيثين . والأوّل نظير ما لو فرضنا أنّ المولى قال « من أكل في شهر رمضان فليعتق رقبة » وقال أيضا « من جامع فيه فليطعم » وشخص واحد أتى بهما معا ، فيجتمع فيه كلا الحكمين . والثاني نظير ما لو أمر المولى بشيء وأمر الوالد به أيضا فإنّ وجوبه حينئذ يتأكّد . والثالث مثل ما لو قتل شخص أبا زيد وأخاه مثلا أو سبّ النبي - العياذ باللّه - وأهان الكعبة مثلا ، فإنّه يجب قتله حينئذ لكلّ من الأمرين ، وحيث لا معنى لتعدّد القتل وتأكّده فلا محالة يكون الواجب قتلا واحدا بسببين . والمقام أيضا من هذا القبيل فإنّ الخيار أعني السلطنة والقدرة على الفسخ غير قابل للتعدّد ولا للتأكّد ، فلا محالة يثبت في مورد الاجتماع خيار واحد من حيثين ، وله إسقاط حيث دون حيث ، فتأمّل .

[ هل المراد بزمان العقد زمان مجرّد الصيغة أو زمان الملك ؟ ]

[ 1 ] أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ الظاهر هو الثاني ، يعني زمان الملك ، واستظهره من كلام
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 63 .