قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا إشكال في دخول الليتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام [ 1 ]
شرح
الجواهر « 1 » حيث قال : « فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام » أي جعل الثمن في بيع السلم الكلّي حيوانا ، والنكتة في هذا التعبير « وجعل الحيوان ثمنا لا مبيعا » هو اختصاص الخيار بالحيوان المعيّن دون الكلّي ، فجعل الحيوان مبيعا في السلم مناف لذلك المبنى ، ولذا مثّل بهذا .
وتحقيق الحال في المقام : أنّ الموضوع في أدلّة الخيار إنّما هو عنوان البيّع أو المتبايعين أو المشتري ، فتكون ناظرة إلىأَوْفُوا بِالْعُقُودِومخصّصا له ، فيتحقّق الخيار للمتبايعين أو لأحدهما من حين توجّه خطاب « أوفوا » إليه ، أي من حين لزوم العقد لا من حين إجراء العقد ولا من حين الملك ، وعليه فالخيار في بيع الفضولي إنّما يتحقّق بعد تحقّق الإجازة ، سواء قلنا بالنقل أو الكشف أو الانقلاب ؛ وذلك لأنّ اللزوم لا يكون إلّا بعدها على جميع الأقوال . وأمّا في بيع السلم فإن قلنا بأنّ المستفاد من « أوفوا » ليس إلّا حكما إرشاديّا وهو إتمام العقد وتماميّته كما هو الظاهر منه ، فلا يكون شاملا له قبل القبض ، لما ورد من أن يكون يدا بيد ، فلا خيار إلّا بعد التقابض ، وأمّا بناء على أن يكون مفاده حكما تكليفيّا وقلنا بوجوب الإقباض فلا بأس بثبوته قبل الإقباض ، ولكن الكلام في أصل المبنى وأن يكون مفاد « أوفوا » هو الحكم التكليفي كما مرّ منّا غير مرّة .
[ في دخول الليتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام ]
[ 1 ] لا ريب في أنّ اليوم ظاهر عرفا في زمان طلوع الشمس إلى غروبه ، ولكنهامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الجواهر ، نعم في بعض شروح الكتاب : أنّه المحقّق الشيخ علي كاشف الغطاء قدّس سرّه في تعليقته على اللمعة .