شرح
بعد الثلاثة كساعة أو أزيد أو أقل ثمّ حصل التفرّق ؛ لأنّه في هذا القسم الخيار الذي كان ثابتا وهو خيار المجلس مقطوع الارتفاع ، وخيار الحيوان مشكوك التحقّق في هذه الساعة على جميع الأقوال ، إذ بناء على القول بثبوته من حين العقد فقد ارتفع بانقضاء زمانه ، وعلى القول بحدوثه بعد الافتراق فهو بعد لم يحصل لعدم حصول الافتراق ، فالاستصحاب الشخصي غير جار في مثل هذا المورد ، نعم الاستصحاب الكلّي لا بأس به .
وأورد المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » على التقريب الثاني بما حاصله : أنّه ما المراد من استصحاب عدم كون البيع خياريّا ؟ فإن كان المراد منه العدم النعتي فليست له حالة سابقة ، وإن كان المراد العدم المحمولي فلا أثر لاستصحابه لكونه مثبتا .
وفيه أوّلا : أنّ هذا الكلام لا ربط له بالمقام ، لأنّه ليس المستصحب في المقام من قبيل الصفة والموصوف كالمرأة القرشيّة مثلا ، لأنّ موضوع الخيار ليس هو البيع ، وإنّما هو المتبايعان ، فيقال لم يكن قبل تحقّق البيع للمتبايعان خيار فيستصحب ذلك . وبعبارة أخرى لم يكن كلّ منهما قادرا على نقل مال صاحبه إلى نفسه بدون رضاه ولم تكن له السلطنة على ذلك بنحو القضيّة الحقيقيّة ، وبعد تحقّق البيع نستصحب عدمها ، وهذا المقدار يكفينا في المقام ولا نحتاج إلى استصحاب عدم كون البيع خياريّا حتّى يستشكل .
وثانيا : نحن نستصحب عدم الجعل بأن نقول : خيار الحيوان للمتبايعين قبل تفرّقهما لم يكن مجعولا في أوّل البعثة ، لا قبله حتّى يقال بأنّه عدم أزلي ، فنستصحبه .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 63 .