شرح
وبعض الأعلام « 1 » عرّفه بأنّه : ملك فسخ العقد . واختاره الشيخ قدّس سرّه .
وفي كلام بعض القدماء « 2 » أنّه : ملك إقرار العقد وإزالته . واختاره المحقّق النائيني « 3 » .
وأورد الشيخ قدّس سرّه على الثاني بأنّه : إن أريد من إقرار العقد ترك الفسخ فهو مستدرك ، لأنّ ملك الإزالة عين القدرة على الترك . وإن أريد منه إلزام العقد وإسقاط الخيار فلا يؤخذ في تعريفه ، مع أنّ ظاهر الإلزام هو الإلزام المطلق فينتقض بما إذا كان الخيار من الطرفين .
وأجاب المحقّق النائيني عن الإيراد الثاني : بأنّ المراد من الإلزام الإلزام من طرفه لا مطلقا « 4 » .
وبما ذكرنا ظهر فساد كلا التعريفين - مع أنهما تعاريف لفظيّة - وذلك لأنّ الخيار كما عرفت ، ليس بمعنى السلطنة ، بل هو بمعنى إعمال القدرة ، فالتعبير عنه بالسلطنة مسامحة ، والسلطنة مستفادة من « اللام » في « له الخيار » . هذا مضافا إلى أنّ السلطنة على الفسخ - وهو فعل اختياريّ له - يصدق على الجواز الحكمي أيضا كما في الهبة ، فإنّ الواهب له السلطنة على الرجوع وعدمه ، بل كلّ شخص يملك فعل نفسه بمعنى أنّ له أن يفعل أو لا يفعل . فهذه الملكيّة غير مختصّة بالجواز الحقّي ، وهذا بخلاف السلطنة على إسقاط الجواز الحكمي .
هامش
( 1 ) هو فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 1 / 482
( 2 ) هو الفاضل المقداد في التنقيح 2 / 43 .
( 3 ) منية الطالب 3 / 3 .
( 4 ) منية الطالب 3 / 6 .