قوله قدّس سرّه : « مسألة » المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري [ 1 ]
شرح
الملازمة بين الحكمين ، إذ ثبوت الخيار فيه فرع عموم الدليل وأن يكون عنوان الحيوانيّة مأخوذا بنحو المرآتيّة ، بخلاف كون زهاق روحه تلفا من البائع ، فإنّه فرع دخل الحياة في ماليّته أو قوام ماليّته بالحياة ، فيمكن الالتزام بأنّ زهاق الروح ليس دخيلا في ماليّته عرفا مع الالتزام باختصاص دليل الخيار بما يكون المقصود منه الحياة ، فلا يرد على الشيخ قدّس سرّه إشكال أصلا . ثم في انتهاء أمد الخيار في هذا القسم وجوه .
ثمّ هل يختصّ خيار الحيوان بالمبيع الشخصي أو يعم الكلّي أيضا ؟
أمّا لو كان الكلّي كلّيا في المعيّن كبيع صاع من صبرة ، كما لو فرضنا تحقّق عدّة شياة بأوصاف متّحدة وباع واحدا منها ، فلا إشكال في ثبوت خيار الحيوان في ذلك ، لصدق بيع الحيوان عليه بلا عناية .
وأمّا لو كان في الذمّة كبيع شاة بأوصاف معيّنة ، فربما يقال أو قيل بعدم ثبوته فيه ، والوجه في ذلك أحد أمرين إمّا انصراف بيع الحيوان عن هذا البيع ، وإمّا أنّه غير متعارف فلا تشمله أدلّة خيار الحيوان لذلك . وفي الأوّل أنّ الانصراف لا يمكن دعواه بلا وجه ، ولا وجه له في المقام . وفي الثاني أنّ مجرّد كون بعض الأفراد غالب الوجود وبعضها نادر الوجود لا يوجب منع شمول الدليل لما هو نادر ، وإلّا لكان اللازم عدم الخيار أيضا فيما إذا كان بيع الحيوان من قبيل الكلّي في المعيّن ، لأنّه أيضا غير متعارف . فالحق جريان الخيار في بيع الكلّي أيضا بقسميه لإطلاق الأدلة بل عموم بعضها أيضا .