شرح
في الدليل كما هو الظاهر ، فموضوع الدليل هو الحيوان ، ولا يشمل مثل السمك المخرج من الماء الذي ليس المقصود منه عرفا وماليّته إلّا بلحمه وكبيع الصنم المقصود منه خشبته لا هيئته . أو أن يقال إن العنوان وإن كان مرآتا وموضوع الحكم هو الذوات ، ولكن حكمة جعل الخيار - وهو الاستخبار في الحيوان هذه المدة واختيار ما هو الأصلح بحاله فسخا وإمضاء التي هي مفقودة فيما يكون المطلوب منه لحمه - يكون كالقرينة لعدم ظهور الرواية في العموم ، فيكون الكلام كالمحتفّ بما يصلح للقرينيّة ، فليس له حينئذ ظهور في العموم ولو لم نقل بظهور أخذ العنوان في الموضوعيّة .
وبما ذكرنا ظهر عدم الإشكال فيما إذا صار كذلك لعارض كالظبي المصطاد مثلا إذا صار مشرفا على الموت من جهة جرح الكلب المعلّم أو جرح السهم ، فإنّ الظبي في نفسه يكون المطلوب حياته ، ولكن لهذا العارض يكون المطلوب منه لحمه عند العرف ، بل ربما يوزن ويشترى ، فإنّ هذا القسم ملحق بما إذا كان كذلك ذاتا لا لعارض كالسمك للأكل مثلا من غير فرق بينهما ، فإن قلنا باختصاص الدليل بما يكون المقصود حياته يكون هذا خارجا ، وإلّا فيكون داخلا .
ثمّ لو قلنا بأنّ زهاق الروح وعدمه في هذا القسم ممّا له دخل في الماليّة أو به قوامها بحيث يكون الحيوان معه ملحقا بالتالف ، يكون تحقّقه قبل القبض تلفا قبل القبض ، وبعده تلفا في زمان الخيار فيحسب ممّن عليه الخيار . وأمّا لو لم يكن زهاق الروح إلّا من قبيل تخلّف العوارض فلا يكون تلفا من البائع . ولا يخفى أنّه لا ربط لهذا الحكم بالحكم السابق ، فالالتزام بأنّ زهاق الروح لا يكون تلفا من البائع مع الإشكال في ثبوت الخيار فيه - كما عن الشيخ قدّس سرّه - لا منافاة بينهما لعدم