شرح
وأمّا فيما لو كان دليله منحصرا به ، فبناء على عموميّة السبيل للتكويني والتشريعي وعدم حكومته على الأحكام الوضعيّة ، فلا محالة يكون « لا ضرر » حاكما ومقدّما عليه ؛ لأن نفي السبيل حينئذ كغيره من أدلّة الأحكام الواقعيّة ، فيثبت الخيار .
وأمّا لو بنينا على اختصاصه بالسبيل التشريعي وكونه حاكما على أدلّة الأحكام الواقعيّة ، فحال الآية حال حديث « لا ضرر » في كون كلّ منهما حاكما على أدلّة الأحكام ، فلا محالة تقع المعارضة بينهما - أي بين دليلين حاكمين - بالعموم من وجه ، وبما أنّ الآية - على ما عرفت - تتقدّم على الرواية عند المعارضة ولو كانت بالعموم من وجه ، فيتقدّم عموم نفي السبيل على حديث « لا ضرر » فينتفي الخيار .
إلّا أنه حينئذ تجري الأولويّة المتقدّمة ، حيث لم يقل أحد بجواز تملّك الكافر للمسلم بالبيع دون الخيار .
نعم ، بناء على حكومة آية نفي السبيل لا يبقى مجال لفرض صحّة البيع لحكومتها على أدلّة الصحّة ، ولازمه الفساد ، فلا موضوع لهذا الفرض لتثبت الاولويّة ، فتقدّم الآية على دليل « لا ضرر » ممّا لا إشكال فيه .
هذا ، ولكن الصحيح - كما عرفت « 1 » - عدم خيار يكون دليله منحصرا بدليل لا ضرر ، كما أنّه لا يمكن إثبات شمول « السبيل » للملكيّة ، ولا اختصاص « السبيل » بالتشريعي ليكون ناظرا إلى الأحكام الواقعيّة وحاكما على أدلّتها .
وعليه ، فما أفاده جامع المقاصد - تبعا للدروس - على ما حكاه المصنّف قدّس سرّه من
هامش
( 1 ) لم يعلم ذلك من السابق ، نعم يعلم ذلك من الأبحاث الآتية في الخيارات ( الأحمدي ) .