تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا أنّه لازم من طرفه غايته أنّ فسخه مشروط بإسلامه ، فتأمّل . فهو يوقع نفسه في الضرر بترك مقدّمة الفسخ الذي هو فعله الاختياري ، وهو الإسلام ، فلا يسلم ليفسخ ، فيكو تضرّره باختياره ، وهذا ظاهر . ومنها : إنّ قاعدة « لا ضرر » ، ليس مدركا لشيء من الخيارات أصلا ، كما يأتي تفصيله في مبحث خيار الغبن ، فإنّه ثابت من جهة تخلّف الشرط الضمني الارتكازي ، لا لحديث « لا ضرر » ، فهذه الكبرى لا صغرى لها . ومنها : أنّ الوجه في ثبوت الخيار ليس هو قوّة أدلّة نفي الضرر بالنسبة إلى دليل نفي السبيل كما هو ظاهر المتن . توضيح ذلك : أنّه إن قلنا بأنّ آية نفي السبيل ناظرة إلى خصوص السبيل التكويني في الآخرة كما يشهد به صدرها ، أو أنّ السبيل فيها بمعنى الحجّة كما ورد بها التفسير - ولا يبعد رجوعه إلى التكويني - فلا تنافي بينها وبين أدلّة الأحكام أصلا . وأمّا لو قلنا بشمولها للسبيل التشريعي : فتارة : نبني على أنّه يعمّه والسبيل التكويني . وأخرى : نقول باختصاصه بالسبيل التشريعي . وعلى الأوّل ، فلا حكومة لها ، فإمّا أن نقول بأن السبيل لا يعمّ الملكيّة أصلا ، وعليه لا منافاة بينها وبين أدلّة صحّة المعاملات أصلا . أو نقول بشمول السبيل للملكيّة أيضا ، وعليه تقع المعارضة بين الآية وأدلّة صحّة المعاملات بالعموم من وجه . والمعارضة بينها وبين دليل صحّة كلّ معاملة بخصوصها وإن كانت بالإطلاق من الجانبين ، إلّا أنّ دليل صحّة العقود عامّ لفظي ، وهو أيضا طرف المعارضة لآية