تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
للخبر المعارض مع الآية بالعموم من وجه وعدم اختصاصه بالمعارضة بالتباين ، فتكون النتيجة نفي الخيار . إلّا أنّ في المقام خصوصيّة ، وهي أنّا نقطع بأنّ بيع العبد المسلم من الكافر إذا كان نافذا مع كونه ملكيّة حادثة فتملّكه له بالفسخ يكون نافذا بالأولويّة ؛ لاحتمال أن تكون هي الملكيّة السابقة وإن لم تكن حادثة ، والمفروض على هذا التقدير صحّة البيع لتقدّمأَوْفُوا بِالْعُقُودِعلى دليل نفي السبيل . وهذا العلم يوجب وقوع المعارضة بين آية نفي السبيل ودليل صحّة البيع ، كقوله سبحانه :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » في الدلالة الالتزاميّة ، فتكون المعارضة بين آيتين ، وبما أنّ عموم دليل الصحّة لفظيّ ، فيتقدّم على عموم آية نفي السبيل الذي هو بالإطلاق . فما ذكرناه من تقدّم الآية على الحديث عند المعارضة ولو بالعموم من وجه ، إنّما هو فيما إذا لم يكن الحديث معتضدا بآية أخرى بحيث تكون الآية أيضا طرفا للمعارضة . وأمّا إن قلنا بأنّ السبيل منحصر بالسبيل التشريعي ، فتكون الآية حاكمة على أدلّة الأحكام التي منها أدلّة الخيار ، فتقدّم عليها بالحكومة ، ولا يثبت الخيار في بيع المسلم من الكافر . هذا كلّه فيما إذا كان للخيار دليل لفظي غير دليل لا ضرر .
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 1 . ( 2 ) سورة النساء / 29 .