قوله قدّس سرّه : وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره في القواعد [ 1 ]
شرح
عدم المقتضي للخروج عمّا يقتضيه العقد الخياري ، متين غايته .
[ 1 ] هذا دفع توهّم احتمله العلّامة « 1 » والظاهر أنه لم يسبقه إليه أحد ، وهو القول بثبوت الخيار للكافر ، غايته إذا فسخ يستردّ بدل العبد لأنّ المنع عن انتقاله إليه شرعا بمنزلة التلف حقيقة ، نظير ما إذا كان الثمن أو المبيع خارجا عن ملك طرف العقد حين الفسخ .
وتنظّر المصنّف فيه ، بدعوى أنّ استحقاق الكافر ثمن المسلم سلطنة له عليه ، ثمّ قال : ولذا حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري ، فتأمّل .
ونقول : يرد على المصنّف أوّلا : أن استحقاق الثمن لا يعدّ سبيلا على العبد عرفا ، فليس هذا وجها للمنع ، وثانيا : ليس حكمهم بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري مبنيّا على هذا ، بل الوجه في عدم الخيار في المقامين أنّ معنى الفسخ حلّ العقد ورجوع كلّ من المالين إلى ملك مالكه ، لا رجوع بدله ، غاية الأمر إذا كان أحد العينين تالفا أو بحكمه ، يعتبر ملكا لمالكه الأوّل بقاء ، فيكون ملكا قد تلف في يد الآخر ، فينتقل إلى البدل . وهذا المعنى لا يجري في من ينعتق على المشتري ، لأنّ المفروض صيرورة المبيع حرّا ، ولا معنى لاعتبار ملكيّته ، وفي المقام البايع كافر قد منع الشارع عن اعتبار ملكيّته على العبد المسلم .
فلا يمكن الحكم بالانتقال إلى البدل في شيء من الموردين ، لما ذكرنا لا لما ذكره المصنّف .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 124 .