تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
المورد الثاني : ما إذا كان المسلم ممّن ينعتق على المشتري ظاهرا ، أي بحسب اعترافه . وهذا يتصوّر على وجهين ؛ لأنّه تارة : يكون البيع صحيحا على تقدير صحّة اعترافه ، كما إذا اعترف بأنّ المبيع ممّن ينعتق عليه . وأخرى : يكون فاسدا على فرض صحّة اعترافه ، كما إذا اعترف بحرّيته . أمّا الفرض الأوّل ، فلا ينبغي الريب في صحّة البيع ، كما تقدّم في المورد الأوّل ؛ لعدم شمول شيء من الأدلّة لهذه الملكيّة غير المستقرّة التي لا يترتّب عليها سوى الانعتاق . وأمّا الفرض الثاني ، فالظاهر صحّة البيع فيه أيضا ، فيملك البائع الثمن وينعتق المبيع على المشتري ظاهرا لاعترافه بحرّيته . ولا يوجب اعترافه بذلك فساد البيع من طرف البائع ؛ لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لا على غيرهم ، فلا يوجب اعتراف المشتري فساد البيع من طرف البائع أصلا . وقد أشكل المصنّف قدّس سرّه فيه : بثبوت العلم الإجمالي بفساد البيع على التقديرين ؛ فإنّ المبيع لو كان حرّا فالبيع فاسد من حيث المبيع ، وإن كان عبدا يفسد البيع من ناحية المشتري حيث إنّه كافر لا يملك العبد المسلم ، فلا يتصوّر صورة صحيحة لشراء المبيع . ثمّ قال : إلّا أن نمنع اعتبار مثل هذا العلم الإجمالي ، ثمّ عقّبه بقوله : فتأمّل . نقول : الظاهر أنّ وجه منعه عن اعتبار العلم الإجمالي ، ما ذكره صاحب الحدائق : من اعتبار أن يكون طرفا العلم الإجمالي من سنخ واحد ، بحيث يكون لهما جامع حقيقي متعلّق للتكليف - كالعلم بنجاسته أحد الإناءين - وأمّا إذا كانا