قوله قدّس سرّه : وهل يلحق بذلك أطفال الكفّار ؟ [ 1 ]
شرح
والخنزير والناصب أنجس منهما ) « 1 » ومع ذلك لم يرتّب عليه أحكام الكافر « 2 » ، بل يرتّب عليه أحكام المسلم وإن كان محكوما بالنجاسة ، كما أنّ أهل الكتاب من الكفّار - على القول بطهارتهم - لا يجوز بيع المسلم منهم مع عدم نجاستهم ، فعلى مختاره قدّس سرّه يلزم جواز بيع المسلم منهم على القول بطهارتهم ، فلا يدور عنوان الكفر والإسلام مدار النجاسة وعدمها . فالظاهر جواز بيع العبد المسلم للنواصب والغلاة وإن لم يجز بيعهم من الكفّار .
[ في الحاق الأطفال بذلك ]
[ 1 ] أمّا بناء على ما ذهب إليه المصنّف « 3 » من تعميم الكافر لكلّ من حكم بنجاسته ، فلا ينبغي الإشكال في لحوقهم بالكفّار ، لأنّهم محكومون بالنجاسة . وأمّا بناء على ما ذكرناه من أن المراد بالكافر منكر المبدأ أو المعاد أو الرسالة ، فنقول : الطفل المميّز إن كان معترفا بالمبدأ والمعاد والرسالة ، فهو مؤمن حقيقة ، بل قد يكون إيمانه أقوى من إيمان بعض البالغين . وإن كان منكرا لها فهو كافر حقيقة ، فلا يجوز بيع المسلم منه . ويثبت ذلك في غير المميّز من أطفال الكفّار ؛ لعدم القول بالفصل .هامش
( 1 ) لم نقف على هذا المضمون في المجاميع الحديثيّة ، نعم ورد في النصّ : ( إنّ اللّه لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ) الوسائل 1 / 159 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 .
( 2 ) وإطلاق الكافر عليهم في بعض الأخبار إنما هو باعتبار الآثار الاخرويّة كما اطلق الكافر على مطلق المخالف أيضا بهذا الاعتبار ( الأحمدي ) .
( 3 ) قوله قدّس سرّه : ( فيه إشكال ) يمكن أن يكون منشأ الإشكال في نظره المناقشة في صدق السبيل من الكافر على المسلم بمجرّد الملكيّة مع أنّه لا ينفذ تصرّفاته بسببها في المملوك المسلم لا مباشرة ولا تسبيبا ، نعم إذا كان وليّ الطفل مسلما تصحّ تصرّفاته لأنّه مسلم . ويمكن أن يكون منشأ الإشكال المناقشة في صدق الكافر على الطفل ( الأحمدي ) .