قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه قد استثني من عدم جواز تملّك الكافر [ 2 ]
شرح
صريح الآية المباركة « 1 » - فإذا علم بنفاق شخص فيجوز بيعه من الكافر ، بناء على أن يكون دليل المنع منحصرا بالآية . وأمّا لو تمسّكنا بقوله صلّى اللّه عليه وآله فلا يجوز بيعه من الكافر لصدق المسلم عليه .
[ الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر ]
[ 2 ] من الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر ، ما إذا كان العبد ممّن ينعتق عليه ، كعموديه من الرجال أو محارمه من النساء ، فيجوز ذلك ؛ لأنّ مدرك المنع إن كان هو الإجماع فإنّه غير ثابت في المقام . وكذا إن كان المدرك هو النبوي المتقدّم : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) لعدم صدق « العلو » مع الملكيّة آنا ما غير القابلة إلّا للانعتاق . كما أنّ قوله عليه السّلام : ( بيعوه من المسلمين ولا تقرّوه عنده ) ظاهر في الملكيّة المستمرّة ، بقرينة « لا تقرّوه » ، ولا يعمّ الملكيّة آنا ما . وهكذا لو جعل المدرك الآية الشريفة ؛ لعدم صدق « السبيل » على الملكيّة آنا ما . هذا لو قلنا بثبوت الملكيّة آنا ما ، وأمّا لو قلنا بالملكيّة الفرضيّة - كما هو أحد القولين - فالأمر أوضح . ثمّ قد يستشكل في ذلك : بدعوى أنّ هذا منّة من الكافر على المسلم ، وهو منفيّ أيضا . وفيه ، أوّلا : أنّه لا منّة فيما إذا لم يكن المشتري عالما بأنّه ينعتق عليه ، إمّا لجهله بالحكم أو لجهله بالموضوع . وثانيا : لا دليل على انتفاء مطلق المنّة ، كيف ! ولازمه عدم جواز استدانة المسلم من الكافر .هامش
( 1 ) سورة الحجرات / 14 .