قوله قدّس سرّه : ويعمّ المسلم المخالف لأنّه مسلم [ 1 ]
شرح
[ في الحاق المجانين ]
وأمّا المجانين ، فإن كانوا مجانين عن الكفر بحيث صدق عليهم مجانين اليهود أو النصارى مثلا ، فلا يجوز بيع المسلم منهم . وإن لم يكن المجنون مجنونا عن كفر ، ثبت فيه الحكم ، لعدم القول بالفصل . وبالجملة : فعلى فرض عدم جواز بيع المسلم من الكافر البالغ العاقل لا يجوز بيعه من الصبي أو المجنون الكافر ، فتأمّل . هذا كلّه فيما إذا لم يكن العبد المسلم بعد بيعه من الطفل أو المجنون الكافر تحت يد وليّه الكافر ، وإلّا فيكون له السبيل عليه ، فلا يجوز بيعه على كلّ حال .[ في الحاق المسلم المخالف ]
[ 1 ] العنوان المأخوذ في الآية وإن كان هو « المؤمن » إلّا أنّ الإيمان عبارة عن الاعتقاد ، وكان « المؤمن » في زمان نزول الآية يطلق على كلّ من اعتقد بالمبدأ والمعاد والرسالة . وأمّا اختصاصه بمعتقدي الولاية فهو اصطلاح نشأ من زمان الصادقين عليهما السّلام ولذا إذا ورد في الأخبار يحمل على غير المخالف . وأمّا « المؤمن » في الآية فيعمّهم ، فلا يجوز بيعهم من الكافر ويجوز بيع المؤمن منهم . وأمّا ما ورد من الحكم بكفرهم « 1 » ، فهو محمول على الكفر الواقعي يوم القيامة وعدم قبول أعمالهم في الآخرة ، لا على الكفر الظاهري في الدنيا كما صرّح بذلك في بعض الأخبار « 2 » . وأمّا « المنافق » وهو المظهر للإسلام خوفا أو طمعا مع عدم دخول الإيمان في قلبه ، فالظاهر عدم صدق « المؤمن » عليه ؛ لأنّ الإيمان عبارة عن الإذعان - كما هوهامش
( 1 ) راجع الوسائل 1 / 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، والكافي 1 / 187 ، الحديث 11 والصفحة 426 ، الحديث 74 ، والصفحة 437 ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 2 / 26 ، الحديث 5 .