تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الخروج منه على المتيقّن ، وهو العادل . وإلّا فالأصل عدم اعتبارها في مشروعيّته ، بل عند فقد العادل إذا علم أنّ التصرّف مشروع بل ممّا لا يرضى الشارع بتركه ، كبيع أموال اليتيم إذا كانت معرضا للتلف - كالفواكه - فلا يحتمل اعتبار العدالة . وأمّا الأخبار الخاصّة : فمنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل ، قال عليه السّلام : ( إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس ) « 1 » ومفهومه ثبوت البأس عند عدم المماثلة . واحتمل المصنّف في المماثلة أمورا أربعة : أحدها المماثلة في التشيّع ، والأخرى في الوثاقة ، والثالثة في الفقاهة ، والرابعة في العدالة . ثمّ ذكر أنّ الاحتمال الثالث ساقط ؛ إذ عليه يكون المفهوم ثبوت البأس في غير الفقيه مطلقا ولو عند تعذّره ، مع أن القيمومة لعدول المؤمنين مع تعذّر الوصول إلى الفقيه ثابتة ، فهذا العلم يوجب سقوط هذا الاحتمال . فيدور الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الأخر ، فيؤخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها . وفيه ، أوّلا : أنّ هذا المحذور بعينه جار في الاحتمال الرابع ، فإنّ القيمومة ثابتة للفاسق أيضا عند عدم العادل ، مع أنّ المفهوم ثبوت البأس فيه على نحو الإطلاق ، فهو مناف للعلم الوجداني . وثانيا : أنّ العلم الخارجي بعدم كون الإطلاق مرادا لا يوجب رفع اليد عن ظهور اللفظ ، بل يتحفّظ على ظهور اللفظ ثمّ يقيّد الإطلاق بالعلم الوجداني ، لا أنّه يرفع اليد عن أصل الظهور ويحمل على خلاف ظاهره . وقد أوضحنا ذلك في بحث العام
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 270 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .